372

Source de Grâce sur ceux qui ont gouverné le sultanat et le califat

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Enquêteur

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Maison d'édition

دار الكتب المصرية

Lieu d'édition

القاهرة

وَوَقع [لَهُ] أُمُور يطول شرحها، ذَكرنَاهَا فِي «المنهل الصافي» وَغَيره.
وَآخر الْأَمر، أَنه تسلطن وَملك قلعة الْجَبَل.
وَوَقع لَهُ أُمُور عَجِيبَة لَا تقع إِلَّا مِمَّن أُصِيب فِي عقله، وَمن أَرَادَ الْعلم بهَا؛ فَعَلَيهِ بترجمته فِي [تاريخنا] «النُّجُوم الزاهرة»؛ فَفِيهِ من أَحْوَاله غرائب.
وَلما ملك مصر أمسك جمَاعَة من الْأُمَرَاء، وظلم وعسف. ثمَّ بدا لَهُ أَن يتْرك مصر وَيتَوَجَّهُ إِلَى الكرك؛ فَفعل ذَلِك وَسَار إِلَى الكرك وَمَعَهُ الْأَمْوَال والذخائر، وَترك الْأُمَرَاء والعساكر بِالْقَاهِرَةِ وَأقَام بالكرك؛ فاضطربت أَحْوَال الديار المصرية، وكاتبوه الْأُمَرَاء فِي الْحُضُور إِلَى مصر [مرَارًا عديدة، وَهُوَ يسوف بهم من وَقت إِلَى وَقت وَترد مكاتباته إِلَى مصر] بِخَط نَصْرَانِيّ كَانَ مقربا عِنْده يعرف بالرضى.
فَلَمَّا زَاد أمره أجمع النَّاس والأمراء على خلعه، وَإِقَامَة أَخِيه الْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل؛ فخلعوه، وأجلسوا الصَّالح على تخت الْملك فِي يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشْرين الْمحرم [من] سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة؛ فَكَانَت مُدَّة ملك النَّاصِر [هَذَا] بِالْقَاهِرَةِ والكرك دون الْأَرْبَعَة أشهر.
وعندما تسلطن [الْملك] الصَّالح أَمر بتجهيز العساكر إِلَى الكرك لمحاصرة أَخِيه [الْملك] النَّاصِر أَحْمد؛ فتوجهوا إِلَيْهِ وحاصروه؛ فَلم يقدروا عَلَيْهِ وعادوا.
ثمَّ توجه عسكرا آخر، وَطَالَ الْأَمر فِي حصاره [وتوجهت إِلَيْهِ العساكر مرَارًا كَثِيرَة.

2 / 75