ولكنني أمضي لما لا يعيبني ،
وحسبك من أمرين خيرهما الأسر
يقولون لي : ' بعت السلامة بالردى '
فقلت : أما والله ، ما نالني خسر
وهل يتجافى عني الموت ساعة ،
إذا ما تجافى عني الأسر والضر ؟
هو الموت ، فاختر ما علا لك ذكره ،
فلم يمت الإنسان ما حيي الذكر
ولا خير في دفع الردى بمذلة
كما ردها ، يوما بسوءته ' عمرو '
يمنون أن خلوا ثيابي ، وإنما
علي ثياب ، من دمائهم حمر
وقائم سيفي ، فيهم ، اندق نصله
وأعقاب رمح فيهم حطم الصدر
سيذكرني قومي إذا جد جدهم ،
' وفي الليلة الظلماء ، يفتقد البدر '
فإن عشت فالطعن الذي يعرفونه
وتلك القنا ، والبيض والضمر الشقر
وإن مت فالإنسان لا بد ميت
وإن طالت الأيام ، وانفسح العمر
Page 157