609

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

وأمّا" جعل": فإنّما تدخل في هذا الباب إذا كانت بمعنى" صيّر" (١) كقوله تعالى: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثًا (٢).
وتأتي بمعنى الظّنّ، كقولهم: اجعل الأسد ثعلبا واهجم عليه.
وإذا كانت بمعنى الخلق تعدّت إلى مفعول واحد.
وأمّا" اتّخذ": فكقوله تعالى: أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ (٣) فكأنّها بمعنى" جعل".
وإن كانت بمعنى الاقتناء والاصطناع تعدّت إلى واحد، نحو: اتّخذت دارا.
وأمّا" سمّيت" و" كنيت": فقد سبق ذكرهما في النّوع الثّاني (٤).
وقد أعملوا فعل القول مع الاستفهام الخطابيّ خاصّة عمل الظّنّ، فقالوا: أتقول (٥) زيدا منطلقا؟ و: متى تقول عمرا ذاهبا؟ قال (٦):
أجهّالا تقول بني (٧) لؤيّ ... لعمر أبيك أم متجاهلينا

(١) فى الأصل: صيّرت.
(٢) ١٩ / الزخرف.
(٣) ٢٣ / الجاثية.
(٤) انظر: ص ٤٣٦.
(٥) فى الأصل: تقول، بدون الهمزة.
(٦) قيل: هو الكميت. انظر: شعر الكميت (الشعر المختلف في نسبته إليه) ٣/ ٣٩. قال البغدادىّ في الخزانة:" أنشده سيبويه للكميت، ولم أره في ديوانه".
وهو من شواهد سيبويه ١/ ١٢٣، وانظر أيضا: المقتضب ٢/ ٣٤٨ والتّبصرة ١١٨ والخزانة ٢/ ٤٣٩ و٩/ ١٨٣ وأمالي المرتضي ١/ ٣٦٣.
بنو لؤئّ: أراد بهم جمهور قريش: لانّ أكثرهم ينتمى إليه.
(٧) في الأصل: بنو.

1 / 447