610

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

ومنه الحديث:" أنه مرّ برجل يقرأ فى الصّلاة ليلا فقال: أتقوله مرائيا" (١) أى: أتظنّه؟.
وبنو سليم/ يجعلون باب" قلت" في جميع تصاريفه مثل:" ظننت" (٢).
الفرع الثّاني: في أحكامها
الحكم الأوّل: إذا ذكرت مفعول هذه الافعال ثمّ حذفتها وفاعلها، بقي ما بعد الحذف كلاما تاما، بخلاف باب" كسوت"، تقول: ظننت زيدا قائما، فتحذف" ظننت"، ويبقى" زيد قائم" وهما مبتدأ وخبر، ولو حذفت" كسوت" لبقي" زيد ثوب"، وليس بكلام.
الحكم الثّاني: إذا كان فاعلها مضمرا تعدّى إلى مفعولها المضمر وكان إيّاه، بخلاف غيرها من الافعال، تقول: ظننتنى منطلقا، وحسبتنى قائما، ولا تقول: ضربتنى، ولا قتلتنى، ولكن تقول: ضربت نفسى. وقد أجرت العرب" عدمت" و" فقدت" مجراها، فقالوا: عدمتني، وفقدتني، وهو شاذّ، ومن الأوّل قوله تعالى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى (٣).
الحكم الثّالث: إذا ذكرت هذه الأفعال دون مفعوليها، فالظّاهر من كلام سيبويه إجازة ذلك (٤)، تقول: ظننت، وعلمت، ومنه قوله تعالى وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ

(١) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، ٤/ ١٢٣.
(٢) انظر: التبصرة ١١٧ وابن يعيش ٧/ ٧٩.
(٣) ٧ / العلق.
(٤) قال في الكتاب ١/ ٤٠:" وأما ظننت ذاك؛ فإنما جاز السكوت عليه لأنك قد تقول: ظننت فتقتصر، كما تقول: ذهبت، ثم تعمله في الظن، كما تعمل: ذهبت في الذّهاب؛ فذاك هاهنا هو الظنّ، كأن؛ قلت: ظننت ذاك الظنّ".

1 / 448