608

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

وأمّا" وجدت": فإنّها بمعنى" علمت" القلبيّة، نحو" وجدت زيدا عاقلا، أي: علمته.
ول" وجدت" مواضع اخر تتعدّى فيها إلى مفعول واحد، نحو: وجدت الضّالّة: إذا أصبتها.
وأمّا" زعمت": فإنّها قول مع نوع اعتقاد، ولا يكون بمنزلة القول المجرّد، وتستعمل في موضع الكذب والقول من غير صحّة كثيرا، كقوله تعالى:
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا (١)، ويستعمل في موضع الحقّ قليلا، كقول أميّة (٢):
نودى قيل اركبن بأهلك ... انّ الله موف للنّاس ما زعما
وأمّا" توهّمت": فمن الوهم، وهو قريب من الظّن، تقول: توهّمت زيدا عاقلا.
وأمّا" هب": فبمعنى" احسب"، ولا تدخل في هذا الباب إلا إذا كانت أمرا، كقولك: هب زيدا قائما.
وأمّا" دريت" و" شعرت": فمتقاربا المعنى، إلا أنّ ل" دريت" اختصاصا، بمعرفة القلب، ول" شعرت" اختصاصا بمعرفة الحاسّة؛ لأنّ المشاعر الحواسّ.

(١) ٧ / التغابن.
(٢) شرح ديوان أميّة أبى الصّلت ٧٥ ونسب إليه أيضا في الخزانة، كما نسب إلى النّابغة الجعديّ، وهو في ديوانه ١٣٦.
انظر: الخزانة ٩/ ١٣١ و١٣٣ واللسان (زعم).
ما زعما: ما قال، أو ما ضمن، أو ما وعد.

1 / 446