ومن لم يحم نفسه ويظلفها ويحلئها عن الطعام والشراب والنساء في بعض ساعات شهوته وقدرته ، كان أيسر ما يصيبه من وبال ذلك انقطاع تلك اللذات عنه بخمود نار شهوته وضعف حوامل جسده . قل من تجده إلا مخادعا لنفسه في أمر جسده عند الطعام والشراب والحمية والدواء ، وفي أمر مروءته عند الأهواء والشهوات ، وفي أمر دينه عند الريبة والشبهة والطمع .
كن متواضعا واحذر المراءاة
باب
إن استطعت أن تضع نفسك دون غايتك في كل مجلس ومقام ومقال ورأي وفعل فافعل ، فإن رفع الناس إياك فوق المنزلة التي تحط إليها نفسك ، وتقريبهم إياك إلى المجلس الذي تباعدت منه ، وتعظيمهم من أمرك ما لم تعظم ، وتزيينهم من كلامك ورأيك وفعلك ما لم تزين هو الجمال .
Page 101