100

Le Grand Livre de la Littérature

كتاب الأدب الكبير

Enquêteur

أحمد زكي باشا

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

1414هـ - 1994م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

وليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم ، وليكن افتقارك إليهم في لين كلمتك لهم ، وحسن بشرك بهم . وليكن استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزك .

كيف تجالس الناس

باب

لا تجالس امرأ بغير طريقته ، فإنك إن أردت لقاء الجاهل بالعلم ، والجافي بالفقه ، والعيي بالبيان لم تزد على أن تضيع علمك وتؤذي جليسك بحملك عليه ثقل مالا يعرف وغمك إياه بمثل ما يغتم به الرجل الفصيح من مخاطبة الأعجمي الذي لا يفقه عنه .

واعلم أنه ليس من علم تذكره عند غير أهله إلا عابوه ، ونصبوا له ونقضوه عليك ، وحرصوا على أن يجعلوه جهلا ، حتى إن كثيرا من اللهو واللعب الذي هو أخف الأشياء على الناس ليحضره من لا يعرفه فيثقل عليه ويغتم به .

Page 114