زبدة الفکره در تاریخ هجرت
زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة
ژانرها
يستغل منها ومن بلادها على ما تشهد به الهدنة من الصيفي والشتوى وغير ذلك مما يتعلق بعرقا وبلادها لا يعارضهم المشد فيه وما خلا ذلك مما يعبر من بلاد مولانا السلطان تؤخذ عليه الحقوق ولا تدخل الى طرابلس غلة محمية باسم البرنس ولا أصحابه الآ تؤخذ الحقوق عليها وعلى أن الابرنس لا يستجد خارج مدينته ولا في البلاد التي وقعت الهدنة عليها بناء يمنع ويدفع وعلى الشواني من الجهتين أن تكون آمنة من الأخرى وكذلك مولانا السلطان لا يستجد بناء قلعة ينشئها من الأصل مجاورة للبلاد التي وقعت الهدنة عليها ولا ينتقض ذلك بموت أحد من الجهتين ولا بتغيره ولا برجل غريبة من الفرن أو التتار بل تكون هذه الهدنة باقية ومتى جاءت رجل غريبة يداريهم عن بلاده وعن نفسه ولا يدخل في مشورة : تؤدي إلى اعتماد سوء أو مكروه ولا يحسن لأحد من أعداء مولانا السلطان ولا يتفق عليه برمز ولا خط ولا مراسلة ولا مكاتبة ولا مشافهة فتقرر الحال على ذلك وعادت رسل كل جهة اليها.
مسافتها اليها يوم واحد ودورها ستة وسبعون ميلا وهي مشحنة بالبساتين والأعين والأنهار ولها مخاضة تتصل ببر قابس ولم تزل في أيدي المسلمين وأهلها بها آمنون مطمئنون إلى أن كانت هذه السنة خرجت عنهم وكان سبب استيلاء الفرج عليها اختلاف أهلها وذلك أنه كان بها طائفتان احداهما يقال لها الوهبية وشيخها يسمى محمد بن السمومن والأخرى تسمى النكارة وشيخها يسمى خلف بن امغر ومعني امغر بالبربرية الشيخ و كان كلا الطائفتين مطيقا كذا لصاحب تونس يقومون اليه بالخراج فاتفق أن المراليه نائب القذريك بن الريدا كون البرشنوني صاحب صقلية قصدهم بعمارته وشوانيه وضايقهم مرارا عدة وجرت له معهم وقعات وقتل فيها منهم الخلق الكثير و هم في ضمن ذلك يستنجدون أبا حفص عمر صاحب تونس فلا ينجدهم فضاق عليهم الأمر وتمكن منهم الماليه فأخذها منهم واقترح عليهم بناء حصن على البحر فبنوا له بها قلعة فرتب فيها رجالا وسلاحا وقرر عليهم مائة ألف دينار كل سنة خراجا فاقاموا على ذلك إلى أن توفي المراليه في سنة سبعمائة فكان منهم ما
صفحه ۲۱۲