769

قال الشيخ محمد بن أبي الفوارس رحمه الله في (التعليق): فظاهر المذهب على ما قاله السيد المؤيد بالله قدس الله روحه يدل على أن بيع الثوبين من القطن بثوب أو ثوبين من القطن أو أقل أو أكثر لا يجوز نسأ(1) وإن اختلفت صناعتهما، وكذلك في سائر أجناسه أنه لا يخرج بالصنيعة عن حكم أصله خلافا لأبي حنيفة أنه إذا كانت الصنعة مختلفة فيه جاز كنحو ثوبين رازيين بثوبين أو أكثر آملي(2)، لاختلاف صنعتهما، ولا يجوز عنده ثوب رازي بثوب رازي نسأ لاتفاق صنعتهما، وهذا أيضا لا يجوز عندنا لحصول الجنس فيهما وهو كونهما من القطن، وقول يحيى (عليه السلام) في (الأحكام): لا بأس بثوب ديبقي بثوب مروي يدا بيد وإلى أجل.

يحقق ما ذكره الشيخ رحمه الله في أن الصنعة لا حكم لها في إخراج الشيء عن حكم أصله.

صفحه ۸۷۴