770

[قال ابن أبي الفوارس](3):واختلفوا في القطن مع الغزل إذا صار غزلا، هل يخرج عن حكم أصله، فعن أبي يوسف أنه يخرج بذلك عن حكم أصله فيجوز بيع من غزل بمن قطن يدا بيد، ولا يجوز في قول محمد، لأنه يخرج عن حكم أصله وهكذا عندنا على ما ذكره السيد المؤيد بالله قدس الله روحه في الأصل، والوجه فيه أنه يقال: ثوب قطن وثوب خز، فالاسم الأخص لم يزل فكذلك ما يختصه من الحكم، ويؤيد ذلك ما روي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى عن بيع اللحم بالحيوان(4) فكان جنسهما واحدا، فكذلك الغزل والقطن، فأما الثوب فإنه قد خرج من أن يكون موزونا وفارق القطن في إحدى علتي الربا وهي(1) الوزن وبقي الجنس، فعلى هذا يجوز بيع الثوب بالقطن يدا بيد متفاضلا ولا يجوز نسأ.

1763- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشتري(2).

1764- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه نهى عن بيع الطعام قبل القبض(3).

1765- خبر: وعن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) أنه قال: إذا اشتريت شيئا مما يكال أو يوزن فقبضته، فلا تبعه حتى تكتاله أو تزنه.

دل على أنه لا يتم بيع الشيء إلا بالقبض وأن قبض المكيل الكيل وقبض الموزون الوزن، ودل قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ((حتى يجري فيه الصاعان)) على أن رجلا لو اشترى مكيلا وقبضه بالكيل لم يصح أن يبيعه من مشتر ثان إلا بإعادة الكيل ولو كان المشتري الثاني حاضرا على كيله، وإن باعه ولم يقبضه المشتري وتلف كان من مال البائع، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه.

صفحه ۸۷۵