وبالجملة: فالأخلاقُ والأفعالُ القبيحةُ تستدعي أسماء تُناسبُها، وأضدادُها تستدعي أسماء تناسبها، وكما أنَّ ذلك ثابت في أسماء الأوصاف، فهو كذلك في أسماء الأعلام، وما سُمِّيَ رسول الله ﷺ: محمَّدًا وأَحْمَدَ إلا لكثرة خصال الحمد فيه، ولهذا كان لواء الحمد بيده، وأمتُه الحمَّادون، وهو أعظمُ الخلق حمدًا لربِّه تعالى، ولهذا أَمَرَ رسولُ الله ﷺ بتحسين الأسماء، فقال: "حَسِّنُوا أسْمَاءَكُمْ" (^١)، فإن صاحب الاسم الحَسَن قد يستحي من اسمه، وقد يحمله اسمه على فعل ما يناسبه وترك ما يضادُّه، ولهذا ترى أكثرَ السُّفْلِ أسماؤهم تناسبهم، وأكثر العلية أسماؤهم تناسبهم، وبالله التوفيق.
(^١) انظر فيما سبق، ص (١٦٣).