مسمَّى قبيحٍ، كما قيل (^١):
وقَلَّ أنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاكَ ذَا لَقَبٍ ... إلَّا وَمَعْنَاهُ إنْ فَكَّرْتَ فِي لَقَبِهْ
والله - سبحانه - بحكمته في قضائه وقدَره يُلْهِمُ النفوسَ أن تضعَ الأسماءَ على حسب مُسمَّياتها، لِتُناسِبَ حكمتَه تعالى بين اللفظ ومعناه، كما تناسبتْ بين الأسباب ومسبَّباتها (^٢).
قال أبو الفتح ابن جِنِّي: ولقد مرَّ بي دهرٌ وأنا أسمع الاسم، لا أدري معناه فآخذ معناه من لفظه، ثم أكشفه، فإذا هو ذلك بعينه أو قريب منه.
فذكرت ذلك لشيخ الإسلام ابن تيمية - قدّس اللهُ روحَهُ - فقال: وأنا يقع لي ذلك كثيرًا (^٣).
وقد تقدم قوله ﷺ: "أسْلَمُ سَالمَها اللهُ، وغفارٌ غَفَرَ الله لها، وعُصيَّةُ عَصَتِ اللهَ ورسُولَهُ" (^٤).
ولما أسلم وَحْشِيٌّ - قاتِلُ حَمزَة - وقف بين يدي النبيّ ﷺ فَكَرِهَ اسْمَه وفِعْلَهُ وقال: "غيِّبْ وَجْهَكَ عنِّي" (^٥).
(^١) انظر فيما سبق، ص (٦٨).
(^٢) ساقطة من "أ".
(^٣) ذكر المصنف ذلك أيضًا في بدائع الفوائد: ١/ ١٦٦، وفي جلاء الأفهام ص ١٤٧.
(^٤) انظر فيما سبق، ص (١٧٦).
(^٥) أخرجه البخاري في المغازي، باب قتل حمزة بن عبدالمطلب ﵁: ٧/ ٣٦٧.