236

توجيه النظر إلى أصول الأثر

توجيه النظر إلى أصول الأثر

ویرایشگر

عبد الفتاح أبو غدة

ناشر

مكتبة المطبوعات الإسلامية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۶ ه.ق

محل انتشار

حلب

ژانرها

علوم حدیث
وَقد رَأَيْت لبَعض أهل الْأَثر كلَاما يتَعَلَّق بِمَا نَحن فِيهِ وَفِيه زِيَادَة بسط فَأَحْبَبْت إِيرَاد جلّ ذَلِك إتماما للصلة فَأَقُول
قد تكلم فِي الرِّجَال خلق لَا يتهيأ خصرهم وَقد سرد ابْن عدي فِي مُقَدّمَة كَامِلَة جمَاعَة إِلَى زَمَنه فَمن الصَّحَابَة ابْن عَبَّاس وَعبادَة بن الصَّامِت وَأنس وَمن التَّابِعين الشّعبِيّ وَابْن سِيرِين وَلَك لقلَّة الضعْف فِيمَن يروون عَنْهُم إِذْ أَكْثَرهم صحابة وهم عدُول وَغير الصَّحَابَة مِنْهُم أَكْثَرهم ثِقَات إِذْ لَا يكَاد يُوجد فِي الْقرن الأول من الضُّعَفَاء إِلَّا الْقَلِيل
واما الْقرن الثَّانِي فقد كَانَ فِي أَوَائِله من أوساط التَّابِعين جمَاعَة من الضُّعَفَاء وَضعف أَكْثَرهم نَشأ غَالِبا من قبل تحملهم وضبطهم للْحَدِيث فَكَانُوا يرسلون كثيرا ويرفعون الْمَوْقُوف وَكَانَت لَهُم أغلاط وَذَلِكَ مثل أبي هَارُون الْعَبْدي
وَلما كَانَ آخر عصر التَّابِعين وَهُوَ حُدُود الْخمسين ومئة تكلم فِي التَّعْدِيل وَالتَّجْرِيح طَائِفَة من أَئِمَّة فضعف الْأَعْمَش جمَاعَة ووثق آخَرين وَنظر فِي الرِّجَال شُعْبَة وَكَانَ مثبتا لَا يكَاد يروي إِلَّا عَن ثِقَة وَمثله مَالك وَمِمَّنْ كَانَ فِي هَذَا الْعَصْر مِمَّن إِذا قَالَ قبل قَوْله معمر وَهِشَام الدستوَائي وَالْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْري وَابْن الْمَاجشون وَحَمَّاد بن سَلمَة وَاللَّيْث بن سعد
وَبعد هَؤُلَاءِ طبقَة مِنْهُم ابْن الْمُبَارك وهشيم وَأَبُو إِسْحَاق الْفَزارِيّ

1 / 276