توجيه النظر إلى أصول الأثر
توجيه النظر إلى أصول الأثر
ویرایشگر
عبد الفتاح أبو غدة
ناشر
مكتبة المطبوعات الإسلامية
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۶ ه.ق
محل انتشار
حلب
ژانرها
علوم حدیث
الصَّحَابَة وَلَا الْأَئِمَّة المتبوعين قَالَ فِي الْمِيزَان وَمَا كَانَ فِي كتاب البُخَارِيّ وَابْن عدي وَغَيرهمَا من الصَّحَابَة فَإِنِّي أسقطهم لجلالة الصَّحَابَة وَلَا أذكرهم فِي هَذَا المُصَنّف إِذْ كَانَ الضعْف إِنَّمَا جَاءَ من جِهَة الروَاة إِلَيْهِم وَكَذَا لَا أذكر فِي كتابي من الْأَئِمَّة المتبوعين فِي الْفُرُوع أحدا لجلالتهم فِي الْإِسْلَام وعظمهم فِي النُّفُوس
وَقد ذيل عَلَيْهِ الْحَافِظ زين الدّين الْعِرَاقِيّ فِي مُجَلد وَقد الْتقط مِنْهُ الْحَافِظ ابْن حجر من لَيْسَ فِي تَهْذِيب الْكَمَال وَضم إِلَيْهِ مَا فَاتَهُ فِي الروَاة وتراجم مُسْتَقلَّة فِي كِتَابه الْمُسَمّى لِسَان الْمِيزَان وَله كِتَابَانِ آخرَانِ وهما تَقْوِيم اللِّسَان وتحرير الْمِيزَان
هَذَا وَقد أطبق الْعلمَاء على وجوب بَيَان أَحْوَال الْكَذَّابين من الروَاة وَإِقَامَة النكير عَلَيْهِم صِيَانة للدّين قَالَ بعض عُلَمَاء الْأُصُول وَمن الْوَاجِب الْكَلَام فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل لتمييز الصَّحِيح من الْآثَار من السقيم وَقد دلّت قَوَاعِد الشَّرِيعَة على أَن حفظهَا فرض كِفَايَة فِيمَا زَاد على الْقدر الْمُتَعَيّن وَلَا يَتَأَتَّى حفظ الشَّرِيعَة إِلَّا بذلك اهـ
وَأما من لَا يتَعَلَّق بهم حفظ الشَّرِيعَة فَلَا يجْرِي هَذَا الحكم فيهم حَتَّى إِن بعض من ألف فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل قد أغضى عَن ذكر كثير مِمَّن تكلم فِيهِ من الروَاة الْمُتَأَخِّرين وَذَلِكَ لاستقرار أَمر الحَدِيث فِي الْجَوَامِع الَّتِي جمعتها الْأَئِمَّة فَمن روى بعد ذَلِك حَدِيثا لَا يُوجد فِيهَا لم يقبل مِنْهُ قَالَ بَعضهم وَالْحَد الْفَاصِل بَين الْمُتَقَدّم والمتأخر هُوَ رَأس سنة ثَلَاث مئة
1 / 275