شرح التجريد
شرح التجريد في فقه الزيدية
أخبرنا به أبو العباس الحسني(1)، قال: أخبرنا أبو أحمد الأنماطي، قال: حدثنا صالح بن محمد الرازي، قال: حدثنا سهل بن نصر، قال: حدثنا حيان بن علي بن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ((الركاز الذي ينبت مع الأرض)).
وروى عبد الله بن سعيد، عن جده، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((في الركاز الخمس )). قالوا: يا رسول الله، وما الركاز؟ قال: ((الذهب والفضة الذي خلقه الله في الأرض يوم خلقه)).
وروي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عما يوجد في الخراب العادي، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((فيه وفي الركاز الخمس)).
فدل ذلك على أن الركاز اسم للمعدن؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم فصل بينه وبين ما يوجد في الخراب العادي وهو المدفون بالواو.
ويدل على ذلك ما حكي عن العرب أنهم يقولون: ركز المعدن، إذا كثر فيه المطلوب.
ويدل أيضا على أن الركاز اسم لما خفي في الأرض، وغيب فيها قولهم(2): ركز فلان رمحه، إذا ركزه في الأرض.
ومنه الركز، وهو الصوت الخفي، فإذا ثبت ذلك، ثبت أن اسم الركاز ينطلق على الذهب والفضة المخلوقين في الأرض، فيجب فيه الخمس بدلالة قوله: ((وفي الركاز الخمس)) على أن الركاز يسمى به الكنز؛ لأنه غيب في الأرض، وكذلك ما في المعادن، ولا فرق بينهما إلا أن الكنز غيبه الآدميون، وما في المعدن غيبه الله، وأسماء الأفعال لا تتغير بالفاعلين.
وقد روي إيجاب الخمس في المعادن، عن أمير المؤمنين عليه السلام، وعن عمر.
صفحه ۱۶۴