شرح التجريد
شرح التجريد في فقه الزيدية
فإن قيل: الخيار إنما جعل لتدارك ندامة إن لحقت، أو عيب إن ظهر، والوارث والموروث في هذا سواء؟
قيل له: وكذلك خيار القبول جعل ليقبل المشتري إن رأى حظا، أو يترك إن رأى عيبا، ويستوي في هذا الوارث والموروث، ولا يجب أن يورث فكذلك خيار الشرط.
فإن قيل: هو حق ثبت إلى أن مات من هو له فيجب أن يورث كسائر الحقوق؟
قيل له: هذا منتقض بخيار القبول وخيار الوصية.
قال: وكذلك إن جاز الوقت الذي هو أمد الخيار وسكت بطل الخيار، وهذا مما لا لاف فيه، ولا اشكال، لأن العقد وقف على الخيار إلى تلك المدة فإذا مضت المدة والخيار لم يحصل بطل الخيار، وإذا بطل االخيار ثبت العقد واستقر كما أنهما لو أبطلا الخيار قبل المدة ثبت البيع.
ويقال في الخيار لا يورث إذا مات من له الخيار سقط حقه من الفسخ فوجب أن يستقر البيع دليله إذا سقط بمضي مدة الخيار.
فإن قيل: لسنا نسلم أن حقه سقط لكنا نقول: إنه تحول إلى الوراث؟
قيل له: معنى قولنا: سقط أنه لا يصح منه استيفاؤه على وجه من الوجوه، وهذا الواجب في جميع حقوق الميت.
ألا ترى أنه لو وكل وكيلا يقوم مقامه في استيفاء حقه بطلت وكالته بموته، ولم يجز أن يستوفيه فبان أن حقه قد سقط.
يوضح ذلك أنه لا فصل بين أن يعقدا على أن له خيار كذا، وبين أن يعقدا على أه إن اختار الفسخ إلى كذا فسخ، لأن كل واحد من اللفظي يقوم مقام صاحبه، وقد علمنا أنه عقد على أنه يفسخ إن اختار وإذا مات بطل الشرط؛ لأنه لا يصح منه الإختيار إذا بعد الموت، وإذا بطل الخيار بموت البائع ثبت البيع، كما أنه يثبت مبضي المدة لبطرن الخيار.
مسألة:
قال: وإن كان الخيار اللمشتري ومات قبل انقضاء مدته بطل الخيار، لأن الخيار لا يورث، فإن كانت المسألة بحالها ومات البائع كان المشتري على خياره، وإن كان الخيار للبائع ومات قبل مدة الخيار بطل الخيار، وإن مات المشتري والخيار للبائع فهو على خياره، وإن مات البائع والمشتري بطل خيارهما.
صفحه ۱۰۱