شرح التجريد
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل: ذلك غير مسلم لأنه ضمن بشرط انقطاع خيار البائع، ولو صح ذلك أيضا لم يجب ضمانه، لأنهليس كل مقبوض على الضمان يجب ضمانه كما أن المضارب لو قبض مال المضاربة على الضمان لم يجب الضمان، وكذلك المودع لو قبض على الضمان لم يجب الضمان.
فإن قيل: روي أن عمر أجرى فرساا أراد أن يشتريه فتلف فحكم عليه شريح بالقيمة، فإذا لزمته القيمة لأنه تلف في يده، وقد أراد أن يشتريه فأولى أن يلزم المشتري، المشتري، وإن كان للبائع فيه خيار لأنه أوكد حالا ممن أراد الشراء.
قيل له: يحتمل إيجابه أن يكون عمر كان منه في إجراء الفرس جناية، وإن تلفه كان لتلك الجناية فلذلك ضمنه شريح.
مسألة:
قال: فإن زادت السلعة والخيار للبائع كان على خياره ولو نقصت كان للمشتري فيها الخيار.
وذلك أنا قد بينا أن السلعة على ملك البائع فإذا كانت على ملكه لم يوجب زيادتهاا ولا نقصانها خروجها عن ملكه، ولو أبطلنا خياره أوجبنا خروجه عن ملكه.
وقلنأ: إنها إن نقصت صار للمشتري فيها الخيار؛ لأن العيب حدث فيها وهي في ملك البائع فوجب أن يكون للمشتري خيار رد العيب كما أنه لو اشترى معيبا كان له ذلك لأنه يملك بانقطاع خيار البائع والعيب حدث قبل ذلك.
مسأألة:
قال: ولو كان الخيار للبائع والمشتري جميعا فماتا أو مات أحدهما بطل الخيار وثبت البيع.
تحصيله أن من مات منهما بطل خياره. فإن ماتا جميعا بطل خياراهما ومن بقي بقي خياره منهم وبه قال أبو حنيفة، وقال الشافعي: الخيار يورث.
ووجهه أنه حق يسقطه مرور االازمان مع السكوت فوجب أأن لا يورث.
دليله خيار القبول، ويقاس عليه، وعلى خيار الوصي بفسخ الوصية في أنه لا يورث بعلة أنه خيار لا يجوز أن يتحول مالا كخيار الرد بالعيب، أألا ترى أن العبد المعيب لو مات في يد المشتري رجع على البائع بأرش العيب فيتحول خياره مالا ويجوز أيضا أن يصالح عنه على مال فيتحول مالا.
صفحه ۱۰۰