1500

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

أخبرنا أبو العباس الحسني رحمه الله قال: أخبرنا الحسين بن أبي الربيع، قال: حدثنا الحسين بن علي بن الربيع، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن زيد بن هب، قال: مات رجل من الحي وترك أم ولد فأمر الوليد بن عقيبة ببيعها فأتينا ابن مسعود فسالناه فقال: إن كنتم لا بد فاعلين فاجعلوها في نصيب ولدها، فدل ذلك أنه لم يقل ذلك عن رضى ببيعها.

فإن قيل: قد روي عن جابر أنه قال: كنا نبيع امهات الأولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعهد أبي بكر إلى أن نهى عنه عمر.

قيل له: هذا مما لا حجة فيه للمخالف، لأنه لم يذكر أنه فعل ذلك بإذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ألا ترى إلى ما روى أبي بن كعب لما قال لعمر: قد كنا نجامع على عهد رسول الله فلا نغتسل حتى نزل، فقال له عمر: فأخبرتم بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرضيه قال: لا فلم يأخذ به.

على أن ذلك يحتمل أن يكون في أمهات أولاد ولدن قبل الملك وهذا ممالا نأبا.

ومما يدل على ذلك ما أخبرنا به أبو بكر المقري، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا ابن اليمان قال: أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري، قال: حدثني عبدالله بن محيريز الجمحي أن أبا سعيد الخدري أخبره أنه بينما هو جالس عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ جاءه رجل من الأنصار فقال يا رسول الله إنا نصيب سبيا ونحب الأثمان فكيف ترى في العزل فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لا عليكم ألا تفعلوا ذلك فإنها ليس بنسمة كتب الله عز وجل أن تخرج إلا وهي خارجة)، فلولا أن بيعها بعد الإستيلاد غير جائز لقال صلى الله عليه وآله وسلم ليس الإستيلاد بمانع من الثمن فدل ذلك على حظر بيعهن.

صفحه ۱۲