1427

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

وفيما رواه أبو داود في (السنن) بإسناده عن ابن عمر قال:قال رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم للمتلاعنين: (حسابكما على الله، أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها) (1)، فمنع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون له عليها سبيل على وجه من الوجوه، وذلك التحريم.

ويدل على ذلك مارواه زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام أنه قال: (إذا فعلا ذلك يعني تلاعنا فرق بينهما الحاكم، فلم يجتمعا أبدا)، وأيضا لا خلاف أن الزوج لو لم يكذب نفسه أبدا، لم يرتفع ذلك التحريم، وكذلك إذا أكذب نفسه، والعلة أنه تحريم وجب باللعان، ويمكن أن يقاس ذلك على التحريم الواقع بالرضاع، بعلة أنه يحصل مع انتفاء الرق، ولا يرتفع بإصابة الزوج، ولا بغير دين، فوجب أن يكون مؤبدا، والأصول تشهد لذلك؛ لأنا لم نجد الإكذاب أوجب رفع شيء من التحريم الواقع بين الزوجين، ألا ترى أنه لو قال: هي لي ذات رحم محرم، أو قال: هي محرمة علي للرضاع، ثم أكذب نفسه، لم يرتفع التحريم، وكذلك لو قال: طلقتها ثلاثا، ثم أكذب نفسه، لم يرتفع التحريم، فوجب أن يكون كذلك حكم تحريم اللعان، على أن الإكذاب إذا لم يرفع التحريم الحاصل في الحال، لم يرفع التحريم المؤبد، على أنه إذا ثبت أن الفرقة الواقعة باللعان فسخ، فلا قول بعده إلا القول بأن تحريمها مؤبد.

فإن قيل: فإن اللعان يرتفع حكما، فوجب أن يرتفع التحريم المعلق به.

قيل له: لو كان ذلك كذلك، ل رتفع تحريم الحال، ولعادا زوجين.

ووجه رواية (المنتخب) أن الزوج إذا أكذب نفسه، ارتفع حكم اللعان، بدلالة أنه يحد، والولد إن كان نفي فإنه يلحق به، فإذا ثبت ذلك، وجب أن يرتفع التحريم المختص به، وإن لم يرتفع تحريم الحال، كما أن المطلقة ثلاثا إذا نكحت زوجا غير الأول، ارتفع التحريم المختص به، وإن لم يرتفع تحريم الحال.

صفحه ۳۷۲