جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
شرح التجريد في فقه الزيدية
فإن قيل: فنحن نحمل قوله تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات} على الوطء، فكأنه سبحانه قال: ومن لم يستطع منكم وطء الحرائر؛ لأنه لا يملك بضع واحدة منهن فما ملكت أيمانكم.
قيل له: هذا صرف الآية(1) عن ظاهرها، لأن /17/ النكاح عندنا حقيقة في العقد، فلا يصح التعلق به، ولا خلاف بيننا وبين أبي حنيفة أنه إذا كان تحته حرة لم يجز له التزويج بالأمة، فكذلك إذا تمكن من نكاحها، والعلة أنه قادر على الحرة، فوجب أن لا يجوز له نكاح الأمة، والأصول تشهد لصحة علتنا؛ لأن القدرة على تحصيل الشيء تجري مجرى حصوله، ألا ترى أن التيمم لما لم يجز مع وجود الماء، لم يجز مع التمكن من الوصول إليه، وكذلك الصيام لمالم يجز في كفارة القتل والظهار مع وجود الرقبة، لم يجز مع تمكن الوصول إليها، ويمكن أن يقال: هو حر غني عن استرقاق ولده، فوجب أن لا يجوز له ابتداء نكاح الأمة، دليله لو كانت عنده حرة، وقياسنا أولى من قياسهم واجد الطول على من لم يجده بعلة أنه غير مالك لفراش حرة؛ لأن قياسنا مما نبه النص عليه، وقياسهم على ضد ما نبه النص عليه، وقياسنا يفيد شرطا طريقة اتباعه الشرع، وقياسهم ينفيه، وقياسنا يقتضي الحظر، وقياسهم يقتضي الإباحة.
مسألة [فيمن وجد الحرة بعد نكاحه الأمة]
قال: فإن(2) تزوج الأمة ثم وجد السبيل إلى الحرة، استحب له فراقها، وكره له إمساكها.
صفحه ۲۵