702

تفسیر کبیر

التفسير الكبير

مناطق
فلسطین
•
امپراتوری‌ها و عصرها
اخشیدیان

وقال السدي والضحاك: (نزلت الآية في جميع كفار مكة) يعني وهم ينهون الناس عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم والإيمان؛ ويبعدون أنفسهم عنه. { وإن يهلكون }؛ بذلك، { إلا أنفسهم وما يشعرون }؛ وما يعلمون أنهم يهلكون أنفسهم.

[6.27]

قوله عز وجل: { ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يليتنا نرد ولا نكذب بآيت ربنا }؛ أي ولو ترى يا محمد كفار قريش إذ حبسوا على النار؛ إذ عاينوها ودخلوها وعرفوا عذابها؛ فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا؛ تمنوا الرجعة إلى الدنيا.

وقرأ ابن السميقع: (وقفوا) فبفتح الواو والقاف من الوقوف. والقراءة الأولى من الوقف، وجواب (لا) محذوف وتقديره: ولو تراهم في تلك الحالة لرأيت عجبا، وقيل: لعلمت ماذا ينزل بهم من الخزي والندامة، ورأيت حسرة يا لها من حسرة.

قوله تعالى: { ولا نكذب بآيت ربنا } { ونكون من المؤمنين }؛ قرأ حمزة ويعقوب وحفص: (ولا نكذب) (ونكون) بالنصب على جواب التمني، والعرب تنصب جواب التمني بالواو كما تنصبه بالفاء، كما قالوا: يا ليتك تصير إلينا ونكرمك، أو فنكرمك فكلاهما بالنصب.

وقرأ ابن عامر (ولا نكذب) بالرفع (ونكون) بالنصب؛ لأنهم تمنوا الرد وأن يكونوا مؤمنين وأخبروا أنهم لا يكذبون بآيات ربهم وإن ردوا إلى الدنيا. ومعناه: يا ليتنا نرد، ويا ليتنا لا نكذب، كأنهم تمنوا الرد والتوفيق بالتصديق. ويجوز أن يكون ذلك رفعا على معنى: ونحن لا نكذب بآيات ربنا، رددنا أو لم نرد.

[6.28]

قوله عز وجل: { بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل }؛ أي بل ظهر للذين يتبعون الغواة ما كان الغواة يخفون عنه من أمر البعث والنشور، وما كان رؤساؤهم يخفون من سفلتهم.

وقوله تعالى: { ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه }؛ أي لو ردوا إلى الدنيا كما سألوا لعادوا لما نهوا عنه من الكفر والشرك. قوله تعالى: { وإنهم لكاذبون }؛ يعني وإنهم لكاذبون في قولهم:

ولا نكذب بآيت ربنا ونكون من المؤمنين

صفحه نامشخص