تفسير
تفسير الهواري
62
قوله : { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون } أي : في الآخرة . { الذين ءامنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا } .
ذكروا عن عمرو بن دينار قال : قدم علينا فقيه من أهل مصر فسألته عن هذه الآية فقال : سألت عنها أبا الدرداء فقال : سألت عنها رسول الله A فقال : « هي الرؤيا الحسنة يراها المؤمن أو ترى له » .
قال : { وفي الأخرة } يعني الجنة .
وتفسير الحسن : يبشرهم الله في القرآن بالجنة ، كقوله : { وبشر الذين ءامنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار } [ البقرة : 25 ] . وقال : { وبشر الذين ءامنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم } [ يونس : 2 ] وقال : { وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا } [ الأحزاب : 47 ] أي الجنة ، قال : { لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم } أي الجنة ، على الكلام الأول ، على قوله : { لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الأخرة } .
وقال بعضهم : فازوا من الجنة إلى النار . وقال الحسن : الفوز العظيم : النجاة العظيمة من النار . قال الله : { فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز } [ آل عمران : 185 ] .
صفحه ۷۵