تفسير
تفسير الهواري
12
قوله : { وإذا مس الإنسان الضر } يعني المرض . والإنسان ها هنا المشرك . { دعانا لجنبه } أي : وهو مضطجع على جنبه { أو قاعدا } يقول : أو دعانا قاعدا { أو قائما } قال : { فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه } أي : مر معرضا عن الله عز وجل الذي كشف عنه الضر . { كأن لم يدعنا إلى ضر مسه } ، أي : لنكشفه عنه .
{ كذلك زين للمسرفين } أي للمشركين { ما كانوا يعملون } .
قوله : { ولقد أهلكنا القرون من قبلكم } يريد من أهلك من القرون السالفة { لما ظلموا } أي : لما أشركوا ، وهذا ظلم شرك . { وجاءتهم رسلهم بالبينات } فكذبوا رسلهم فأهلكهم الله .
قوله : { وما كانوا ليؤمنوا } [ أخبر بعلمه فيهم ] . ذكروا عن سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس أنه كان يقرأ هذا الحرف { وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون } [ الأنبياء : 95 ] . قال : وجب على قرية أهلكناها أنهم لم يكونوا ليؤمنوا .
قوله : { كذلك نجزي القوم المجرمين } وهذا جرم شرك . يقول : كذلك نجزي القوم المشركين . يعني ما عذبهم به في الدنيا فأهلكهم حين كذبوا رسلهم ولهم في الآخرة النار .
صفحه ۶۰