550

تفسير

تفسير الهواري

ژانرها
Ibadi
مناطق
الجزایر
امپراتوری‌ها و عصرها
رستمیان

116

قوله : { إن الله له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي } أي : يمنعكم من عذاب الله { ولا نصير } . قال الحسن : يقول : إن كفرتم ، يعني المؤمنين .

قوله : { لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة } يعني حين العسرة ، وهي غزوة تبوك .

قال بعضهم : هم الذين اتبعوا رسول الله في غزوة تبوك في لهبان الحر على ما يعلم الله من الجهد . أصابهم منها جهد شديد ، حتى لقد بلغنا أن الرجلين كانا يشقان التمرة بينهما . وكان النفر يتداولون التمرة بينهم ، يمصها هذا ، ثم يشرب عليها الماء ، ثم يمصها الآخر .

ذكروا أن عثمان بن عفان حمل في جيش العسرة على ألف بعير إلا خمسين ، فكملها خيلا .

قوله : { من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم } قال الحسن : تزيغ عن الجهاد فينصرفون؛ فعصمهم الله من ذلك ، فمضوا مع النبي A .

قال : { ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم } . قال بعضهم : الثلاثة الذين خلفوا هلال بن أمية ، ومرارة بن ربيعة ، وكعب بن مالك ، وهو تفسير مجاهد والعامة . قال : أما أحدهم فأوثق نفسه إلى سارية وقال : لا أطلقها [ ولا أطلق نفسي ] ، حتى يطلقني نبي الله [ فقال رسول الله : « والله لا أطلقه حتى يطلقه ربه إن شاء » ] . وأما الآخر فعمد إلى حائطه الذي كان تخلف عليه وهو مونع [ فجعله صدقة في سبيل الله ] . وأما الآخر فركب المفاوز حتى لحق نبي الله ورجلاه تسيلان دما .

صفحه ۵۰