437

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صفویان

نهاية اقدام العقول عقال

وأكثر سعي العالمين ضلال

ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا

سوى أن جمعنا فيه قيل وقال

وثانيها: أن المطلوب إن كان مشعورا به استحال طلبه، وتحصيل للحاصل، وإن كان غير مشعور به فطلب المجهول المطلق محال.

والجواب: إنه معلوم بوجه وهو منشأ الطلب، ومجهول من وجه وهو الذي يؤدي إليه الطلب.

وثالثها: إن العلم بكون النظر مفيدا للعلم، إن كان ضروريا، وجب اشتراك العقلاء فيه بلا خلاف - وليس كذلك -، وإن كان نظريا، يلزم إثبات جنس الشيء وماهيته بفرد منه، ومن أنكر الماهية أنكر كل فرد منها، وذلك محال، لاستلزامه إثبات الشيء من نفسه؛ ويلزم اجتماع النفي والإثبات في شيء واحد أيضا، لأنه من حيث إنه وسيلة إليه معلوم، ومن حيث إنه مطلوب حاصل منه غير معلوم، والتناقض محال.

والجواب عنه: - بعد اختيار الشق الثاني -، أنا لا نسلم لزوم ما ذكر، لأن الدعوى إن النظر يفيد المطلوب، وهذا حكم تصديقي وليس أمرا تصوريا حتى يكون جنسا أو غيره، ولو سلم، فلا نسلم أنه ماهية ما فرض مصداقا له، بل يجوز أن يكون خارجا لازما من لوازمه، وإثبات اللوازم بإثبات بعض ملزوماتها غير مستنكر.

ورابعها: إن الآلة التي تستعملها النفس في الفكر والانتقال من المقدمات إلى النتائج، إن كانت عقلية كلية فكيف تنتقل وتتحرك من صورة إلى صورة - والحركة مختصة بما هو كائن في الجسم كما اعترف به الفلاسفة -، وإن كانت جزئية فكيف تدرك المعاني والحدود الوسطى والقضايا الكلية لكبريات القياس؟

والجواب: إن القوة الفكرية في الإنسان ذات جهتين، يدرك الكليات بوجهه الذي يلي العقل، ويتحرك في الصورة المخزونة في الخيال بوجهه الذي يلي المادة.

صفحه نامشخص