430

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صفویان

وقال (صلى الله عليه وآله) في فروع الدين:

" الاختلاف بين أمتي رحمة "

وقال:

" اجتهدوا فكل ميسر لما خلق له "

وقال:

" من اجتهد فأصاب فله أجران، ومن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد ".

ففرق صلوات الله عليه وآله بين أصل الدين من الخطر العظيم والثواب الجسيم - ومن طلب العظيم خاطر العظيم -، ولا يكون في هذا العلم كل مجتهد مصيبا، ولا المخطئ في اجتهاده مأجورا - بل يكون مأزورا باتفاق العلماء -، بخلاف فروع الدين.

وإنما كان كذلك، لأن الاختلاف في أصول الدين، إنما يرجع إلى ذات واحدة، فمحال أن تكون الذات الواحدة على صفات يقولها الصفاتية، وعلى ما يقوله المعتزلة، وعلى التي يقولها المشبهة، وعلى ما يقوله المعطلة، ومحال أيضا أن يرد الشرع بالاعتقاد لكل فريق على الوجه الذي ذهب إليه كل فريق، ولهذا قال (صلى الله عليه وآله):

" الناجية منها واحدة "

وهي التي قد أصابت الحق.

صفحه نامشخص