تفسير السلمي
تفسير السلمي
ویرایشگر
سيد عمران
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
1421هـ - 2001م
محل انتشار
لبنان/ بيروت
قال بعضهم في قوله :
﴿فلما أسلما وتله للجبين﴾
قال فلما سلما من هواجس | | نفوسهما ورأيا حسن اختيار الله لهما ، وعلما أن حقيقة المحبة في الطاعة سلم إسماعيل | نفسه للامر وسلم قلب إبراهيم من الشفقة اتتهما البشرى بقوله
﴿وفديناه بذبح عظيم﴾
| [ الآية : 107 ] .
قوله تعالى :
﴿إن هذا لهو البلاء المبين﴾
. < <
الصافات : ( 106 ) إن هذا لهو . . . . .
> >
قال الجريري : البلاء على ثلاثة اوجه على المخلطين نقم وعقوبات ، وعلى السابقين | تمحيص وكفارات وعلى الأولياء والصديقين نوع من الاختبارات .
قال الحسين : البلاء من الله والعافية من الله والأمر عن الله والنهي إجلال لله .
قال الواسطي - رحمة الله عليه - : البلاء هو التقليب في أحواله وشواهده وشواهد | التحقيق فهو في بلاء حتى يتقلب بالحق فالحق إذ ذاك يتولاه بنفسه فيسقط عنه البلاء | ورؤيته فإن من صحب الأحوال فهو قدره ومن صحب الحق بالحق فهو حقه .
قال الواسطي - رحمة الله عليه - : البسه نعتا من شاهده فسهل عليه بذلك البلايا فلم | يؤثر عليه الإيقاع في النار وذبح الابن .
قال سهل - رحمة الله عليه - : البلاء على وجهين بلاء رحمة وبلاء عقوبة ، فبلاء | الرحمة يبعث صاحبه على إظهار فقره إلى الله وبلاء العقوبة يترك صاحبه على اختياره | وتدبيره .
سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت نحير النساج يقول : دخلت بعض المساجد وإذا | فيه بعض الفقراء وكنت اعرفه فلما رآني تعلق بي وقال : تعطف علي فإن محنتي عظيمة | قلت : فما محنتك ؟ قال لي : فقدت البلاء وقورنت بالعافية وأنت تعلم أن هذه محنة | عظيمة فبحثت عن حاله فإذا قد فتح عليه من الدنيا بشيء .
قال الجنيد - رحمة الله عليه - : البلاء هو الغفلة عن المبلى .
قوله عز وعلا : وفديناه بذبح عظيم > 2 <
الصافات : ( 107 ) وفديناه بذبح عظيم
> > [ الآية : 107 ] .
قال : عظيم محلها عند الله لأنه قتل عليها نبي ابن نبي وأحيا عليها نبي ابن نبي ، | كذلك ذكر في التفسير انها كانت الشاة التي تقتل من إحدى بني آدم ترتع في الجنة إلى | زمان إبراهيم ففدى به إسماعيل صلى الله عليهما وسلم .
صفحه ۱۸۰