413

(خبر) وعن علي عليه السلام أنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن لا أرى قبرا مشرفا إلا سويته، ولا صورة إلا طمستها، ولكن يجعل بينه وبين الأرض قدر شبر؛ ليعلم أنه قبر.

فصل

والاختيار عند أئمتنا عليهم السلام أن يدخل الميت إلى القبر من قبل رأسه توضع الجنازة عند رجليه ويسل برأسه سلا رفيقا، ويوجه إلى القبلة على جنبه الأيمن، ويحل ما عليه من عقود الكفن عند رأسه ورجليه.

ووجه ذلك (خبر) روي عن علي عليه السلام قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على جنازة رجل من ولد عبدالمطلب فأمر بالسرير فوضع من قبل رجلي اللحد فأمر به فسل سلا، ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((ضعوه في حفرته لجنبه الأيمن مستقبل القبلة، وقولوا: بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تكبوه لوجهه، ولا تلقوه لقفاه، ثم قولوا: اللهم لقنه حجته، وصعد بروحه، ولقه منك رضوانا)) فلما ألقى عليه التراب قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحثا في قبره ثلاث حثيات، ثم أمر بقبره فربع ورش عليه قربة من ماء.

(خبر) وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه حت تخلص جلده خير له من أن يجلس على قبر)) دل ذلك على أنه لا يجوز استطراق القبور ولا الجلوس عليها ولا الاتكاء عليها؛ لأن ذلك كله محرم.

(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لعن الله زوارات القبور)) دل ذلك على أنه لا يجوز للنساء زيارتها إذا جعلن ذلك سببا للنياحة على أهلها وسببا للتبرج والبروز للرجال، وإظهار محاسنها، فأما زيارتهن للقبور لغير ذلك مما يجوز من الاعتبار ونحوه فجائز كما رويناه أولا من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((وكنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ولا تقولوا هجرا)) دل ذلك على ما قلناه.

تم الجزء الأول من كتاب شفاء الأوام ويليه الجزء الثاني وأوله كتاب الزكاة

صفحه ۴۱۵