شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام أنه قال: اجعل ما أدركت مع الإمام أول صلاتك.
قال أبو خالد: سألت زيدا عن تفسير ذلك؟ فقال: إذا أدركت مع الإمام ركعة من الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء فأضف إليها أخرى ثم تشهد واقرأ فيما فاتك كما كان يجب على الإمام أن يقرأ؛ ولأن الاقتداء بالإمام لا يقلب الأركان فيجعل المقدم مؤخرا والمؤخر مقدما كالركوع والسجود، فإن السجود لا يتقدم على الركوع، كذلك الركعة الأخيرة لا تتقدم على الأولى، واحتجاج من خالفنا بخبر وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( ما أدركتم فصلو وما فاتكم فاقضوا)) وروي ((ما سبقكم فاقضوا)).
قلنا: معناه فأتموه كما ورد في بعض الأخبار، وما فاتكم فأتموا، وقد يعبر عن تمام الفعل بالقضاء، قال تعالى: {فقضاهن سبع سماوات}[فصلت:12] أي: أتم خلقهن، ولا خلاف أن حكم النساء في ما ذكرناه من صلاة اللاحق حكم الرجال.
(خبر) وروي عن يزيد بن عامر قال: جئت والنبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة فجلست ولم أدخل معهم في الصلاة قال: فانصرف علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرآني جالسا فقال: ((ألم تسلم يا يزيد))؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: ((فما منعك أن تدخل مع الناس في صلاتهم))؟ قال: إني كنت قد صليت في منزلي وأنا أحسب أن قد صليت يا رسول الله. فقال: ((إذا جئت الصلاة فوجدت الناس فصل معهم وإن كنت قد صليت فلتكن تلك نافلة وهذه مكتوبة)) دل ذلك على صحة مذهب الهادي إلى الحق عليه السلام فإن الفريضة عنده هي الثانية، وعند المؤيد بالله الفرض ما صلى وحده.
صفحه ۲۸۸