شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سمع خفق نعل وهو يصلي وهو ساجد فلما فرغ قال: ((من هذا الذي سمعت خفق نعله)) قال: أنا يارسول الله، قال: ((فما صنعت))؟ قال: وجدتك ساجدا فسجدت، قال: ((هكذا فاصنعوا ولا تعتدوا بها ومن وجدني قائما أو راكعا فليكن معي على حالتي وليعتد بها)) دل على أنه لا يعتد بالركعة التي أدركه فيها ساجدا، وهو مما لا خلاف فيه، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ولا تعتدوا بها)) يدل على أنه إذا رفع رأسه من السجود استأنف الصلاة بتكبيرة الإحرام كما نص عليه أئمتنا عليهم السلام وقوله: (( ومن وجدني قائما أو راكعا فليكن معي على حالتي وليعتد بها)) يدل على أنه إذا أدرك الإمام قائما فنوى وكبر تكبيرة الافتتاح في حال قيام الإمام ثم سبقه الإمام بالركوع ورفع رأسه صحت صلاته؛ لأن إدراكه له قائما يكون جبرا لما فات من سبقه بالركوع، فإذا ركع وأدركه ساجدا صحت صلاته.
(خبر) وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا سلم الإمام قام فأتم لنفسه)).
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا)) وروي فأتموا، دل ذلك على أنه يجب على المؤتم أن يصلي مع الإمام ما بقي من صلاته يقوم بقيامه ويقعد بقعوده ولا يخالفه في شيء من ذلك، وعند أئمتنا عليهم السلام أنه يجعل ما أدركه مع الإمام أول صلاته فلو لحقه في الركعة الثانية وقعد الإمام للتشهد الأوسط فإنه يقعد ولا يتشهد؛ لأنه أول صلاته، هذا هو قول القاسم ويحيى وأسباطهما، وهو قول الباقر محمد بن علي زين العابدين، وأحمد بن عيسى عليهم السلام، وهو قول أمير المؤمنين علي عليه السلام وابن عمر، وأبي الدرداء.
وروي عن علي عليه السلام أنه قال: إذا سبق أحدكم الإمام بشيء فليجعل ما يدركه مع الإمام أول صلاته، وليقرأ ما بينه وبين نفسه وإن لم يمكنه قرأ فيما يقضي.
صفحه ۲۸۷