1032

كتاب الضوال واللقطة

-بضم اللام وسكون القاف- ما التقط -وبضم اللام وفتح القاف- الملتقط للكلام في الأصل، ثم صار مستعملا في كثير من الالتقاط للكلام وغيره من اللقطة، والأصل في ذلك السنة والإجماع.

أما السنة (خبر) وهو ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن ضالة الغنم فقال: ((خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب)) وسئل عن ضالة الإبل؟ فاحمرت وجنتاه فقال: ((مالك ولها، معها الحذاء والسقاء تشرب الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها)).

(خبر) وروى زيد بن خالد الجهني أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن اللقطة فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((أعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فانتفع بها)) وروي ((وإلا فشأنك بها)) قال: فضالة الغنم؟ قال: ((هي لك أو لأخيك أو للذئب)) قال: فضالة الإبل؟ قال: ((مالك ولها معها سقاؤها وغذاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر، دعها حتى يلقاها صاحبها)) العفاص-بالعين غير معجمة وبالفاء وبالصاد غير معجمة-: صمام القارورة وهو السماع.

وأما الإجماع فذلك ظاهر، وقيل: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أعرف عقاصها)) -بالقاف والعين غير معجمة والصاد غير معجمة- مع عقيصة وهي الظفيرة، وقيل: الخصلة من خصل الرأس، والوكاء رباط القربة الذي تربط به ووكاء كل شيء رباطه، وهذا الخبر الذي رواه زيد بن خالد (رحمه الله) أفادنا أن كل ما كان من الضوال يحتاج إلا اللبن ولا يشرب الماء بنفسه ولا يمتنع من صغار السباع كالفصيل والعجل وصغار الغنم فإنه مأمور بأخذها، وما كان لا يخاف عليه الضياع بأن يرعى بنفسه ويشرب الماء بنفسه ويأمن عليه من السباع ولم يكن الموضع موضعا يخشى عليه منها، فالواجب تركه وما كان لا يستقل بنفسه ولا يلحق بحكم القسمين الأولين فهو مخير إن شاء أخذه ليحفظه على مالكه وإن شاء تركه حتى يأخذه غيره ليحفظه على مالكه أو ليأكله الذئب.

(خبر) وسئل صلى الله عليه وآله وسلم عن اللقطة؟ فقال:((اعرف عفاصها ووكاءها وعرفها سنة فإن جاء من يعرفها وإلا فاخلطها بمالك)).

صفحه ۷۳