316

شرح الأسماء الحسنى

شرح الأسماء الحسنى

ژانرها
Imamiyyah
مناطق
ایران

طباق وكف اكف السوء عنى بيده وسلطانه أي بقدرته وسلطنته قال الله تعالى ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا وفى كف اكف السوء استعارة بالكناية واستعارة تخييلية وجناس شبه الاشتقاق وفى الجمع بين الأكف واليد ايهام التناسب وربما يتوهم ان كف اكف السوء من الجناس المحرف أو الجناس الناقص وهو خطأ فان اللفظين ان اتفقا في أنواع الحروف واعدادها وهيئاتها وترتيبها فالجناس فيهما تام وان اختلفا في الهيئة مع الاتفاق في البواقي فالجناس محرف كالبرد والبرد في قولهم جبة البرد جنة البرد وان اختلفا في العدد بحيث إذا حذف الزايد حصل الجناس التام فالجناس سمى ناقصا فلابد ان لا يبقى تفاوت بعد حذف الزايد الا ما قد يتفق من التفاوت بالتشديد والتخفيف فلا عبرة به كما قالوا إن الحرف المشدد كالمخفف في جميع أقسام الجناس مثل والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق ومعلوم ان قوله (ع) ليس منهما نعم هو من جناس شبه الاشتقاق كما نعنا مثل قوله تعالى اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا كما أنه من الجناس المزدوج أيضا كالآية الشريفة وعلم أن أكثر فقرات هذا الدعاء المبارك من باب التسجيع بثلاثة اسجاع الذي هو أكمل من التسجيع بسجعين وبعضها من السجيع بأربعة اسجاع كالفقرات الأول ومثل قوله (ع) صل اللهم على الدليل إليك في الليل الأليل تقديم الصلاة لمزيد الاهتمام بشأنها فان البلاغة مطابقة الكلام لمقتضى الحال ومقتضيات الأحوال مختلفة فلفظ الجلالة وإن كان في نفسه يقتضى التقديم بالذكر الا ان المقام اقتضى زيادة الاهتمام بالصلاة على وسايط فيض الله دام فيضه فقدمت عليه وأوثر من بين أوصافه صلى الله عليه وآله وصف الدلالة ليناسب مقام الاعتصام وليشعر مفهوم الوصف بالعلية وتوصيف الليل بالأليل للمبالغة كقولهم ظل ظليل وعرب عرباء وداهية دهياء ونحوها واستعير الليل استعارة تحقيقية لظلمة الكفر ورسوم الجاهلية فإنه صلى الله عليه وآله بعث على حين فترة من الرسل وانطواء بساط الاجتهاد من العقل النظري والعقل العملي واندراس الحكمة وانطماس المعرفة والتعبير عنها بالليل الأليل كتعبير صاحب الدعاء عليه آلاف التحية والثناء في بعض خطبه الشريفة بالظلمة وهو قوله (ع) بنا اهتديتم في الظلماء وتسنمتم العلياء وبنا أفجرتم عن السرار وقوله (ع) تسنمتم العلياء ركبتم سنامها (افجرتم)؟؟ صرتم ذوي فجر من باب اغد البعير أي صار ذا غدة والسرار الليلتان اللتان تستر فيهما القمر

صفحه ۲۸