315

شرح الأسماء الحسنى

شرح الأسماء الحسنى

ژانرها
Imamiyyah
مناطق
ایران

والأمان كما قدم على الايمان في دعاء اخر وهو اللهم إني أسئلك الامن والايمان بك وإضافة المهاد وهو الفراش والمهد إليه من قبيل إضافة المشبه به إلى المشبه مثل لجين الماء وذهب الأصيل والفقرة من باب التمثيل لرأفته وشفقته فإنه أشفق بك من الام الشفيقة فهو كالتمثل المركب في قولهم أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى فقد مثل رأفته وعطوفته بعباده بحال أم شفيقة أو أب رحيم عطوف ينيم الولد في المهد مراقبا محارسا له من غير أن يكون في المفردات مجاز وعليه حمل كثير من متشابهات القران مثل قوله تعالى الرحمن على العرش استوى والسماء بنيناها بأيد وغير ذلك وقد قال الحكماء ان الناس للتخييل والتمثيل أطوع منهم للتصديق بل رجح بعضهم كثيرا من القياسات الشعرية على كثير من الخطابيات ومن أمهات الجوالب اليقظة كما قال (ع) تلقينا وأيقظني إلى ما منحنى به من مننه واحسانه أي نبهني عن سنة الغفلة حتى صرت شديد التوجه إلى ما جاد على به منذ أول عمري من عطاياه فحاسبت ووازنت بين طاعاتي القليلة ومننه الكثيرة وتفضلاته الجمة الغفيرة وحسن ترتيبي بان عدلني وسواني بعد تخمير طينتي بيديه المباركتين الجمالية والجلالية ونفخ فيها من روحه والهمنى مصالحي حين كنت في الظلمات الثلث وبعده وألقى في قلب الام من رحمته وعطوفته ولولا أن الرحمة من عنده لما سلب منها الراحمة والدعة للاشتغال بحضانتي ولما آثرني على نفسها وهكذا وكل على جما غفيرا وعددا من الأسباب خظيرا لحفظي وكلايتي حتى بلغت أشدي فوفقني لمعرفته والايمان به علما وايقانا وشهودا وعيانا حتى نوه باسمي في الملا الاعلى كما في دعاء أبى حمزة إلهي ربيتني في نعمك واحسانك صغيرا ونوهت باسمي كبيرا فيا من رباني في نعمه صغيرا ونوه باسمي كبيرا وبالجملة فوجدت طاعاتي في جنب نعمه وآلائه كقطرة في بحر لجي بل لا شيئا في الحقيقة لان الطاعة أيضا بتوفيقه وبحوله وقوته كما قال تبارك وتعالى قل لا تمنوا على اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان فالكل من مننه واحسانه والمنن جمع المنة بالكسر إلى النعمة والمن العطا وكثيرا ما يرد بمعنى الاحسان ومنهما مأخوذ اسمه تعالى المنان واما المنان بمعنى الذي لا يعطى شيئا الا من به واعتده على من أعطاه فلا يطلق عليه تعالى لأنه مذموم في الخلق فضلا عن الخالق جل شانه وفى الأدعية السجادية يا من لا يكدر عطاياه بالامتنان واما قوله تعالى بل الله يمن عليكم فهو من باب صنعة المشاكلة وانه لو جاز عليه الامتنان لكان له المنة علينا لا لنا عليه ثم في قوله ارقدني وأيقظني

صفحه ۲۷