شرف المصطفى
شرف المصطفى
ناشر
دار البشائر الإسلامية - مكة
ویراست
الأولى - 1424 هـ
وخروجه منه الجمعة، الثامن عشر من ربيع الأول.
- رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه، فعرف الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك، فلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة، وأسس المسجد الذي أسس على التقوى، وصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ركب راحلته فسار يمشي معه الناس، حتى بركت عند مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وهو يصلي فيه يومئذ رجال من المسلمين، وكان مربدا للتمر لسهيل وسهل غلامين يتيمين في حجر سعد بن زرارة، فقال حين بركت به راحلته: هذا إن شاء الله المنزل، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا، فقالا: لا، بل نهبه لك يا رسول الله، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبله منهما هبة حتى ابتاعه منهما، ثم بناه مسجدا، وطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم اللبن في بنيانه ويقول- وهو ينقل اللبن-:
هذا الحمال لا حمال خيبر ... هذا أبر ربنا وأطهر
ويقول:
اللهم إن الأجر أجر الآخرة ... فارحم الأنصار والمهاجرة
فتمثل بشعر رجل من المسلمين لم يسم لي.
قال ابن شهاب: ولم يبلغنا- في الأحاديث- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تمثل ببيت شعر تام غير هذه الأبيات.
قوله: «وخروجه منه يوم الجمعة» :
قاله ابن إسحاق [1/ 494- ابن هشام] ، ابن سعد في الطبقات.
قال ابن سعد [1/ 236] : ويقال: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ببني عمرو بن عوف أربع عشرة ليلة، وهو قول شيخه الواقدي، وقد روي عن ابن إسحاق أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام فيهم ثماني عشرة ليلة، وأخرج البخاري من طريق الزهري عن عروة أنه صلى الله عليه وسلم أقام فيهم بضع عشرة ليلة، وحكى موسى بن عقبة عن مجمع بن يزيد أنه صلى الله عليه وسلم أقام فيهم اثنتين وعشرين ليلة.
صفحه ۳۶۸