شرف المصطفى
شرف المصطفى
ناشر
دار البشائر الإسلامية - مكة
ویراست
الأولى - 1424 هـ
567-
قال: ولما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ببني عمرو بن عوف- وقد كان بين الأوس والخزرج ما كان من العداوة- كانت الخزرج تخاف أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأوس، وكانت الأوس تخاف أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الخزرج، وكان أسعد بن زرارة قد قتل نبتل بن الحارث يوم بعاث، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين أسعد بن زرارة؟ فقال سعد بن خيثمة ومبشر بن عبد المنذر ورفاعة بن عبد المنذر: يا رسول الله أصاب منا رجلا يوم بعاث.
فلما كانت ليلة الأربعاء جاء أسعد بن زرارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم متقنعا بين المغرب والعشاء، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أبا أمامة جئت من منزلك إلى ما هاهنا وبينك وبين القوم ما بينكما؟ فقال أبو أمامة:
لا والذي بعثك بالحق، ما كنت لأسمع بك في مكان إلا جئتك، ثم بات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح ثم غدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد بن خيثمة ورفاعة ومبشر ابني عبد المنذر: أجيروه، قالوا: أنت يا رسول الله (567) - قوله: «ولما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم» :
هو مسند عن المصنف من طريق طاهر بن يحيى، - عمدة المصنف في فضائل المدينة يأتي ترجمة رجال الإسناد- عن أبيه بإسناده إلى عبد العزيز بن عبيد الله بن عثمان بن حنيف قال: لما نزل ... أفاده السمهودي في الوفا [1/ 249] .
قلت: في السياق نكارة لأن نبتل بن الحارث هذا كان أحد المنافقين، قال ابن إسحاق: وكان يأتي رسول الله يتحدث إليه فيسمع منه، ثم ينقل حديثه إلى المنافقين، قال: وهو الذي قال: إنما محمد أذن، من حدثه شيئا صدقه، فأنزل الله عز وجل فيه: ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو ... أذن الآية، قال: وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحارث، والله أعلم.
صفحه ۳۶۹