754

شرف المصطفى

شرف المصطفى

ناشر

دار البشائر الإسلامية - مكة

ویراست

الأولى - 1424 هـ

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
غزنویان

على سعد بن خيثمة، وأخذ من كلثوم بن الهدم مربده، فجعله مسجدا، وأسسه، وصلى فيه إلى بيت المقدس، وكان مدخله قباء يوم الاثنين، قوله: «على سعد بن خيثمة» :

قال ابن إسحاق: ومنهم من يقول: إنه صلى الله عليه وسلم نزل على كلثوم بن الهدم، وكان مجلسه للناس عند سعد بن خيثمة، وذلك أنه كان عزبا لا أهل له [1/ 493- ابن هشام] .

قوله: «يوم الإثنين» :

لأربع عشرة من ربيع الأول، ذكر هذا العلامة الصالحي في سبل الهدى [3/ 269] ، عزاه للمصنف، غير أنه قال: لثلاث عشرة! وقال أيضا: من طريق أبي بكر بن حزم!! وابن حزم شيخ عبد الرحمن راوي الحديث، وقد تبع في هذا الحافظ ابن حجر، انظر التنبيه الآتي آخر هذا الباب.

وقد أخرج البخاري في صحيحه قصة مقدمه صلى الله عليه وسلم ونزوله في بني عمرو بن عوف في كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة، فساق الخبر بطوله من طريق ابن شهاب عن عروة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجارا قافلين من الشام، فكسا الزبير رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر ثياب بياض، وسمع المسلمون بالمدينة مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة فينتظرونه حتى يردهم حر الظهيرة، فانقلبوا يوما بعدما أطالوا انتظارهم، فلما أووا إلى بيوتهم أوفى رجل من يهود على أطم من آطامهم لأمر ينظر إليه، فبصر رسول الله وأصحابه مبيضين يزول بهم السراب، فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته: يا معاشر العرب، هذا جدكم الذي تنتظرون، فثار المسلمون إلى السلاح فتلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهر الحرة، فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف، وذلك يوم الإثنين من شهر ربيع الأول، فقام أبو بكر للناس وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم صامتا، فطفق من جاء من الأنصار- ممن لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم- يحيي أبا بكر، حتى أصابت الشمس-

صفحه ۳۶۷