فتحاشروا بها، فمات عالم كثير، وأما البالي والوزير والوالي، فإنهم لما شاهدوا تلك الحال هربوا في الليل رجالة في الجبال، وأصبح أهل القلعة فما وجدوا أحدا منهم، ولم يكن بالقلعة مياه ولا طواحين تكفيهم، فسيروا يوم الأحد ثاني يوم الفتح يطلبون الأمان من القتل، وأنهم يؤخذون أسرى ؛ فللوقت طلع السلطان فصادف جميع من في القلعة. و[ قد خرج إلى ظاهرها وعليهم الملابس التي كأنها زهر الرياض، واستغاثوا إلى السلطان، فعفا عنهم من القتل ؛ وأحضرت الحبال، وتسلم كل أمير جماعة، وكل مقدم جماعة، والكتاب بين يدي السلطان ينزلون الأسماء، وكتبت كتب البشائر، ومن جملتها كتاب إلى صاحب أنطاكية نسخته:
صفحه ۳۰۹