257

رود زاهر در سیره پادشاه ظاهر

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

ژانرها
History
مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

« قد علم القومص الجليل [ المبجل، المعزز، الهمام، الأسد الضرغام ؛ فخر الأمة المسيحية، رئيس الطائفة الصليبية، كبير الأمة العيسوية ] بيمند المنتقلة مخاطبته - بأخذ أنطاكية منه - من البرنسية إلى القوصية ؛ ألهمه الله رشده، وقرن بالخير قصده، وجعل النصيحة محفوظة عنده ؛ ما كان من قصدنا طرابلس، وغزونا له في عقر الدار، وما شاهده بعد رحيلنا من إخراب العمائر، وهدم الأعمار ؛ وكيف كنيست تلك الكنائس من على بساط الأرض، ودارت الدوائر على كل دار ؛ وكيف جعلت تلك الجزائر من الأجساد على ساحل البحر كالجزائر ؛ وكيف قتلت الرجال، واستخدمت الأولاد، وتملكت الحرائر ؛ وكيف قطعت الأشجار، ولم يترك إلا ما يصلح لأعواد المجانيق - إن شاء الله ش والستائر ؛ وكيف هبت لك ولر عيتاك الأموال والحريم والأولاد والمواشي، وكيف استغى الفقير، وتأهل العازب، واستخدم الخديم، وركب الماشي ؛ هذا وأنت تنظر نظر المغشي عليه من الموت، وإذا سمعت صوتا قلت فزعة : «علي هذا الصوت ». وكيف رحلنا عنلكا [ لكن ] رحيل من يعود، وأخرناك وما كان تأخيرك إلا إلى أجل معدود؛ وكيف فارقنا بلادك وما بقيت فيها ماشية إلا وهي لدينا ماشية، ولا جارية إلا وهي في ملكنا جارية، ولا سارية إلا وهي بين أيدي المعاول سارية ؛ ولا زرع إلا وهو محصود، ولا موجود لك إلا وهو منك مفقود ؛ وما منعت تلك المغائر التي في رؤوس الجبال الشاهقة، ولا تلك الأودية التي هي في التخومه مخترقة، وللعقول خارقة ؛ وكيف سقنا عنك ولم يسبقنا إلى مدينتك انطاكية خبر، وكيف وصلنا إليها وأنت لا تصدق أننا نبعد عنك، وإن بعدنا فسنعود على الأثر. وها نحن نعلملك بما تم، ونفهمك بالبلاء الذي عم.

صفحه ۳۱۰