730

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

ویرایشگر

رسالتا ماجستير في أصول الفقه - كلية الشريعة، بالرياض

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
وطاسیان
السماء، وكذلك جهله بعدد بني آدم وغير ذلك، فإن مثل هذا الجهل لا يخلو منه بشر، فإذا قيل لإنسان: هل تعلم عدد شعرات رأسك؟ فيقول: لا أعلم ذلك بل أجهله، وإذا قيل له: هل تعلم أنك جاهل بذلك أم لا؟ فيقول: أعلم أني جاهل بذلك، فجهله إذًا بسيط لا مركب (١).
وإنما لم يذكر المؤلف الجهل البسيط؛ لأنه ليس من أحكام العقل، وهو أصل في الإنسان؛ لأنه متقدم في الوجود على العقل، لقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ (٢)؛ ولأجل هذا لم يندرج في التقسيم المذكور، ولم (٣) يحتج إلى تحديد.
قوله: (إِما غير مطابق وهو: الجهل المركب، أو مطابق) إنما قدم المؤلف غير المطابق وهو الاعتقاد الفاسد على المطابق وهو الاعتقاد الصحيح، مع أن المطابق أولى بالتقدم (٤) لصحته، فإنما (٥) فعل ذلك؛ لأن البداية بالقليل أولى من البداية بالكثير ليتفرغ العقل إلى تبيين الكثير.
قوله: (أو مطابق وهو (٦): إِما لغير موجب وهو: التقليد، أو لموجب).
ش: قسم المؤلف ها هنا الحكم المطابق أي: الموافق للواقع على قسمين:
أحدهما: المستند لموجب.

(١) ذكر هذا المثال القرافي في شرح التنقيح ص ٦٣.
(٢) سورة النحل آية رقم ٧٨.
(٣) "ولم" ساقطة من ط.
(٤) في ط: "بالتقديم".
(٥) في ط وز: "وإنما".
(٦) "وهو" ساقطة من ز.

1 / 610