والمراد بالموجب هو: الدليل، فذكر أن الحكم المطابق لغير موجب يسمى بالتقليد (١).
ومعنى التقليد عندهم: أخذ القول عن قائله بغير (٢) دليل (٣)، والتقليد مأخوذ من قولك: قلدته بالقلادة إذا جعلتها (٤) في (٥) عنقه.
قال ابن العربي: و(٦) معنى التقليد: قبول قول العالم من غير معرفة بدليله؛ ولذلك منع العلماء أن يقال: إنا (٧) نقلد النبي ﷺ (٨)؛ لأنّا إنما قبلنا قوله بدليل (٩) ظاهر مقطوع به، وهو: المعجزة (١٠) الدالة على صدقه. انتهى نصه.
مثال التقليد: اعتقاد عوام المسلمين قواعد عقائدهم عن أئمتهم، فإنهم
(١) في ز: "تقليد".
(٢) في ز: "من غير".
(٣) انظر معنى التقليد في: البرهان للجويني رقم المسألة ١٥٤٥ ج ٢/ ١٣٥٧، وشرح التنقيح للقرافي ص ٦٤، وشرح التنقيح للمسطاسي ص ٢٢.
(٤) في ط: "جعلته".
(٥) يقول الجرجاني في تعريف التقليد: التقليد عبارة عن اتباع الإنسان غيره فيما يقول أو يفعل معتقدًا للحقيقة فيه من غير نظر وتأمل في الدليل، كأن هذا المتبع جعل قول الغير أو فعله قلادة في عنقه.