282

الفصل الرابع في دم النفاس

وهو الخارج بسبب الولادة، وهو عند العلماء: حيض زادت أيامه، ولم يختلف مع دم الحيض إلا في طول المدة وقصرها؛ والدفعة الواحدة من النفاس تكون دما باتفاق أهل العلم، وليس الحيض كذلك عند أكثرهم؛ واختلف أهل العلم في أقصى النفاس، فقال أكثرهم: أقصاه (1) أربعون يوما، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، وروي مثل ذلك في حديث أم سلمة، قالت: كنا نقعد في النفاس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين يوما إلا أن نرى الطهر قبل ذلك (2)؛ ...

--------------------

قوله والدفعة الواحدة من النفاس تكون دما: لعل في العبارة قلبا، والأصل: والدفعة الواحدة من الدم تكون نفاسا (3)، وانظر ما معنى كون الدفعة الواحدة تكون نفاسا؟ فإنها لا تتخذ للنفاس وقتا فيما دون عشرة أيام، والظاهر أن معنى ذلك أنها إذا تركت الصلاة لأجل الدفعة فرأت الطهر فإنها لا تعيد ما تركت من الصلاة، بخلاف الحيض على الصحيح فإنها تعيد ما تركت من الصلاة إذا لم تكمل ثلاثة أيام، والله أعلم فليحرر.

__________

(1) - في أ: أقصى النفاس أربعون.

(2) - جاء الحديث بلفظ:» كان النفساء تجلس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين يوما ... «، أخرجه الترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 129؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 267؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 640؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 25350؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 940؛ والحاكم في المستدرك، رقم: 622 (1/ 283)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 1502 (1/ 341)؛ وأبو يعلى في مسنده ، رقم: 7023 (12/ 452)؛ والطبراني في الكبير، رقم: 878 (23/ 370)؛ والدارقطني في السنن، رقم: 76 =

(3) - وهو ما ورد في أ من نسخ القواعد.

صفحه ۲۸۲