189

نور البراهين

نور البراهين

ویرایشگر

السيد مهدي الرجائي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صفویان

وعن الأذهان أن تمثله، قد يئست من استنباط الإحاطة به طوامح العقول 1)، ونضبت 2) عن الإشارة إليه بالاكتناه بحار العلوم، ورجعت بالصغر 3) عن السمو إلى وصف قدرته لطائف الخصوم 4) واحد من غير عدد 5)، ودائم لا من أمد 6)، وقائم لا بعمد 7)، ليس بجنس فتعادله الأجناس، ولا بشبح فتضارعه 8) الأشباح، ولا كالأشياء فتقع عليه الصفات، قد ضلت عليه العقول في أمواج تيار إدراكه 9)، وتحيرت الأوهام عن إحاطة ذكر أزليته وحصرت الافهام عن استشعار وصف قدرته، وغرقت الأذهان في لجج أفلاك ملكوته 10) مقتدر بالآلاء 11) وممتنع بالكبرياء، <div>____________________

<div class="explanation"> 1) أي: العقول العالية.

2) أي: غارت وقل ماؤها.

3) بالغين المعجمة من الصغار بمعنى الذل.

4) أي: مناظراتهم اللطيفة الدقيقة، لان الخصم يهيئ لخصمه من دقائق الحيل وعميقات الفكر مما يعجز عنه في وقت آخر.

5) أي: من غير أن يكون معه ثان، أو من غير تعدد.

6) الأمد: الغاية.

7) العمد بالتحريك جمع عمود، والمراد أن قيامه من غير سبب يعتمد عليه كقيام الممكنات بأسبابها. وقيل: المراد أنه ليس قيامه قياما جسمانيا يكون بالعمد البدنية، أو بالاعتماد على الساقين.

8) الشبح بالتحريك: الشخص، جمعه أشباح. والمضارعة: والمشابهة.

9) التيار: موج البحر ولجته.

10) الملكوت: الملك والعز والسلطان.

11) أي: إن قدرته على خلقه بسبب كونه المنعم عليهم وهو قادر على المنع.</div>

صفحه ۱۹۴