539

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ویرایشگر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

مصر

وقال بعض العلماء: إنه يجب التحول والرسول ﷺ قد فصل بين من يجب التحول عليه وبين من لا يجب حيث قال: ((من أحيل على مليء فليتبع)) فالتفصيل دل على أن الأمر للوجوب، ويقول أصحاب هذا القول لأصحاب القول الأول: إننا نتفق على أنه لو أحاله على غير مليء فإنه يستحب أن يتحول ولا يجب.

فإذا قلنا: إنه إذا أحاله على مليء فيستحب التحول.

وإذا قلنا: إنه إذا أحاله على غير مليء فيستحب التحول معنى ذلك أنه لم يظهر معنى لتخصيص الرسول ﷺ بالاستحالة على المليء، على هذا يكون الصحيح أن التحول على المليء للوجوب وأنه لا يضر المستحيل ذلك التحول إذا كان المحال عليه مليئًا.

ما يترتب على الحوالة:

يترتب على الحوالة أن الحق ينتقل من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ويبرأ المحيل بحقه براءة كاملة فلو قدر أن المحال عليه بعد تمام الحوالة افتقر؛ فإنه - المحال - لا يرجع إلى المحيل؛ لأن الحق انتقل انتقالاً كاملاً من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، لو فرض أن الرجل تحول على أن المحال عليه مليء ، ولكنه تبين له أنه غير مليء بعد تمام الحوالة فإذا كان المحيل قد خدع المستحيل وأظهر أن المحال عليه أنه غني فإن له أن يرجع لأنه مخدوع أما إذا لم يخدعه فليس له الرجوع لأنه - المحال - هو الذي فرط بعدم التأكد من حال المحال عليه أو يشترط على المحيل أنه إذا لم يكن المحال عليه مليئًا؛ فإنه يرجع إلى المحيل.

***

237