Mudhakkira Fiqh
مذكرة فقه
ویرایشگر
صلاح الدين محمود السعيد
ناشر
دار الغد الجديد
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۲۸ ه.ق
محل انتشار
مصر
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
آل سعود (نجد، حجاز، عربستان سعودی مدرن)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
Mudhakkira Fiqh
Muhammad ibn al-Uthaymeenمذكرة فقه
ویرایشگر
صلاح الدين محمود السعيد
ناشر
دار الغد الجديد
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۲۸ ه.ق
محل انتشار
مصر
الذي عليه الدين بأن يحيله على أحد.
أما المحال فإن كان المحال عليه مليئًا وجب على المحال التحول، أما إذا كان المحال عليه غير مليء لم يجب التحول، ودليل ذلك قول الرسول ﷺ: ((من أحيل بدينه على مليء فليتبع))(١) واللام في قوله: ((فليتبع)) لام الأمر والأصل في الأمر الوجوب، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد، ويقولون: إن المليء هو القادر على الوفاء بماله وقوله وبدنه.
والمراد بالقادر بماله هو الذي عنده مال يستطيع أن يوفي به، أما إذا أحاله على فقير ليس لديه مال فلا يجب على المحال أن يحتال؛ لأن ذلك يضيع حقه وإن رضي به فقيرًا فله ذلك وإن لم يرض فلا يجبر عليه.
أما القادر بقوله : فأن يكون غير مماطل أي أنه لا يماطل بالحق، فلا يلزم المحال أن يحتال إذا كان المحال عليه إنسانًا مماطلاً؛ وذلك لأنه ضرر على المحال.
والقادر ببدنه هو الذي يمكن إحضاره لمجلس الحكم عند التحاكم؛ لأنه قد يحيله على إنسان غني بماله وبقوله، لكنه قد يحصل منه المماطلة فيضطر إلى رفع شكوى إلى الجهات المسئولة ويحضره إلى مجلس الحكم فإذا لم يمكن إحضاره إما لأمر شرعي أو لأمر عادي فإنه لا يجب على المحال قبول الحوالة مثل لو أحاله على أبيه أي أب المحال فالمحال لو أراد محاكمة أبيه عند القاضي لا يمكنه ذلك، لأنه ممنوع شرعًا أن يخاصم الإنسان أباه كذلك لا يمكن للإنسان أن يطلب من أبيه ويلح عليه، والذي لا يمكن إحضاره لمجلس الحكم عادة مثل أن يحيله على الملك أو الوزير أو الأمير مثلاً؛ فإنه للمحال أن يرفض لعدم تمكنه من مطالبته وإحضاره في مجلس الحكم عند الحاجة.
إذا لم يكن المحال عليه مليئًا؛ فإنه لا يجب على المحال التحول، ولكن يسن له ذلك؛ لأنه من المياسرة.
وكذلك يرى أكثر أهل العلم كما يرى أحمد في عدم وجوب التحول وأن الأمر في قول الرسول ﷺ: ((من أحيل فليتبع)) ليس هذا الأمر للوجوب لكنه للاستحباب وعللوا ذلك بقولهم: إن الصارف عن الوجوب أن الإنسان لا يجبر على الاستيفاء من غير من عليه الحق لأنه قد لا يرضى بهذا الرجل الذي قد أحيل عليه وإن كان مليئًا والذي عليه الحق قد يحيل من يطلبه على إنسان بينه وبين المحال عليه عداوة، لكنه مليء فهو لا يرضى.
(١) متفق عليه : تقدم.
236