190

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ویرایشگر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

مصر

١ - قال بعض العلماء: إنه صلاة يشترط فيه الطهارة واستقبال القبلة والتكبير في أوله وعند الرفع منه والتسليم.

٢ - وقال بعضهم: إنه ليس بصلاة وأنه يجوز بغير طهارة ولا استقبال القبلة وبدون تكبير ولا تسليم، وهذا اختيار شيخ الإسلام.

٣ - قال بعض العلماء: إنه ليس في حكم الصلاة ولا في حكم السجود المجرد الذي لا يشترط له شيء، فتجب فيه الطهارة ولابد من استقبال القبلة في أوله والتسبيح ولأنه -بغير هذا ليس بسجود، وهذا اختيار ابن القيم. وهو الراجح(١).

صفته:

أوسط الأقوال فيه أنه يكبر له عند السجود ويقول: ((سبحان ربي الأعلى)) لعموم قول النبي ﷺ: ((اجعلوها في سجودكم)) وهذا من سجودنا ويتلو بما ورد ولا يكبر إذا رفع ولا يسلم لعدم وروده، وإنما ورد أنه لا يفعل ذلك هذا إذا كان خارج الصلاة ، أما إذا كان في الصلاة فإنه يكبر إذا سجد وإذا رفع. دليل ذلك: أن الذين وصفوا صلاة الرسول ﷺ ذكروا أنه يكبر في كل خفض ورفع، ولم يستثنوا من ذلك شيئًا مع العلم أنه كان يقرأ في صلاته آيات السجود ويسجد؛ ففي فجر الجمعة يتلو ((الم السجدة))(٢) وقرأ سورة (الانشقاق) في صلاة العشاء وسجد(٣).

(١) قال الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع: ((الصواب ما ذهب إليه شيخ الإسلام رحمه الله من أن سجود التلاوة ليس بصلاة ولا يشترط له ما يشترط للصلاة فلو كنت تقرأ القرآن عن ظهر قلب وأنت غير متوضئ ومررت بآية سجدة، فعلى هذا القول تسجد ولا حرج ، وكان ابن عمر رضي الله عنه مع تشدده يسجد على غير طهارة، لكن الاحتياط أن لا يسجد إلا متطهرا)).

(٢) متفق عليه: رواه البخاري (٨٩١، ١٠٦٨) ومسلم (٨٧٩، ٨٨٠) والترمذي (٥٢٠) والنسائي (٩٥٥، ١٤٢١) وأبو داود (٨٠٤) وابن ماجه (٨٢١ - ٨٢٤) وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ومن حديث ابن عباس رضي الله عنهما وغيره.

(٣) متفق عليه: رواه البخاري (٧٦٦، ٧٦٨، ١٠٧٤، ١٠٧٨) ومسلم (٥٧٨) والترمذي (٥٧٣، ٩٦١ - ٩٦٣، ٩٦٧، ٩٦٨) وأبو داود (١٤٠٧، ١٤٠٨) ابن ماجه (١٠٥٨) وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

190