Mudhakkira Fiqh
مذكرة فقه
ویرایشگر
صلاح الدين محمود السعيد
ناشر
دار الغد الجديد
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۲۸ ه.ق
محل انتشار
مصر
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
آل سعود (نجد، حجاز، عربستان سعودی مدرن)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
Mudhakkira Fiqh
Muhammad ibn al-Uthaymeenمذكرة فقه
ویرایشگر
صلاح الدين محمود السعيد
ناشر
دار الغد الجديد
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۲۸ ه.ق
محل انتشار
مصر
سجود الشكر من باب إضافة الشيء إلى نوعه لا إلى سببه؛ لأن سببه النعمة ولو كان مضافاً إلى سببه وهو النعمة لكان الإنسان دائمًا في سجود؛ لأن نعم الله تترى على الإنسان في كل لحظة.
ولقد قال تعالى: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨].
وقال: ﴿إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ [إبراهيم: ٣٤].
وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النحل: ١٨].
ولكن المراد بالسجود، هو السجود لله بسبب النعم المتجددة الغريبة في نوعها.
وهو كسجود التلاوة وهو سنة فعلها النبي ﷺ ولا تشترط له الطهارة؛ لأن سببه قد يأتي الإنسان على غير طهارة ويكبر في أوله، ثم يقول: ((سبحان ربي الأعلى)) لعموم قوله ﷺ: ((اجعلوها في سجودكم)) ثم يشكر الله على نعمه ((اللهم لك الحمد على ما أنعمت به علي من هذه النعمة - ويسميها - اللهم ارزقني شكرها واجعلها عونًا لي على طاعتك» وما أشبهه من الدعاء.
كذلك يسجد عند اندفاع النقم التي انعقدت أسبابها فيُسن للإنسان السجود ولقد ثبت في الصحيحين أن الرسول ﷺ قال: ((إن الله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم براحلته كان عليها طعامه وشرابه في مفازة فانفلتت منه الناقة وأضلها فجعل يطلبها فلم يجدها فأتى إلى شجرة فاضطجع تحتها ينتظر الموت فبينما هو كذلك إذا بخطام ناقته متعلق بالشجرة فأخذ بخطامه وقال: اللهم أنت عبدي وأنا ربك ... )) (١).
(١) متفق عليه: رواه البخاري (٦٣٠٩) ومسلم (٢٦٧٥، ٢٧٤٤ - ٢٤٧٤٧) ابن ماجه (٤٢٤٩) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه وغيره.
191