قول سعيد: "تَغْتَسِلُ مِنْ ظُهْرٍ إلى ظُهْرٍ" كذا رواه مالك من غير خلاف، إلاَّ أن مالكًا قال: وما أراه إلَّا "مِنْ طُهْرٍ إلى طُهْرٍ" بطاء مهملة وأن الذي حدثني غلطَ على سعيد فيه، وكذا أصلحه ابن وضاح (٣)، وقد روي عن سعيد أنه قال: تغتسل المستحاضة إذا انقطع عنها الدم. وروي عنه أيضًا أنه قال: تغتسل كل يوم عند صلاة الظهر (٤). قلت: وهذا عنه أصح وأشهر.
قوله: "مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ" (٥) كذا في رواية بعضهم، وكذا في حديث الحادة عند جميعهم، وعند بعض الرواة: "أَوْ أَظْفَارٍ" على التخيير أو على الشك، ورواه أكثر رواة "الصحيح" في أكثر الأبواب: "مِنْ قُسْطِ أَظْفَارٍ" والأول هو الصحيح، وهما نوعان من البخور.
وفي حديث الإفك: "مِنْ جَزْعِ ظَفَار" هذا صوابه، وهي رواية الأصيلي وأبي الهيثم وكافة رواة مسلم (٦)، إلاَّ أنه وقع في كتاب التفسير والشهادات من البخاري: "أَظْفَار" (٧) وكذا رواه الباجي في كتاب مسلم، وهو مضاف إلى "ظَفَار" مدينة باليمن. قال ابن دريد: هو الجزع الظفاري (٨). وأنشد:
(١) البخاري (٤٣٩١، ٥٤٩٤) من حديث جابر، وفيه: "فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ"