قال الرافعي: والجهل بتحريم وطء المغصوبة، قد يكون للجهل بتحريم الزنى مطلقاا وقد يكون لتوهم حلها خاصة لدخولها بالغصب في ضمانه، ولا يقبل دعواهما إلا من قريب عهد بالإسلام، أو ممن نشأ في موضع بعيد عن المسلمين، وقد يكون لاشتباهها عليه، فلا اي شترط في الدعوى ما ذكرناه، وكذلك لا يشترط هذا إذا وقع الوطء من المشتري من الغاصب جاهلا أنها مغصوبة، وهذا في الوطأة الواحدة، أما إذا تكرر ذلك من الغاصب أ وا المشتري منه، فإن كان في حالة الجهل لم يجب إلا مهر واحد، لأن الجهل شبهة واحدة امطردة، وإن كان عالما وجب المهر، لكونها مستكرهة، أو على القول بالوجوب مع اطواعيتها فوجهان: أحدهما: الاكتفاء بمهر واحد.
وأصحهما: يجب لكل مرة مهر.
ومنها : إذا وطىء الأب جارية الابن مرارا من غير إحبال، وفيه وجهان: أحدهما: أنه يجب بكل مرة مهر، لتعدد الإتلاف في ملك الغير.
وأشبههما: أنه لا يجب إلا مهر واحد، لأن الشبهة -وهي وجوب الإعفاف -واحدة.
وخص في التهذيب الخلاف بما إذا اتحد المجلس وحكم بالتكرير عند اختلافه.
واتفقوا على أن الوطء في النكاح الفاسد وإن تعدد لا يقتضي إلا مهرا واحدا، ومن وطىء.
بشبهةثم زالت، وطئها بشبهة أخرى، وجب لكل منهما مهر.
ولوطء أحد الشريكين الجارية المشتركة، وطء السيد المكاتبة مرارا، كوطء الأب جارية الابن فيه الخلاف.
وقد ذكر الإمام: مسألة وطء الغاصب أو المشتري منه المتقدمة والوجهين عند العلم إذا وطئها مستكرهة، أو قلنا بأنه يجب المهر مع الطواعية، وأن أصحهما : تعدد المهر بتعدد المرات، لأن الوجوب ههنا لإتلاف منفعة البضع ، يتعدد بتعدد الإتلاف.
صفحه نامشخص