394

مجموع مذهب

المجموع المذهب في قواعد المذهب

ناشر

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

ثم قال: ومقتضى هذا، الحكم بتعدد المهر في صورة الجهل أيضا، لأن الإتلاف الذي هو سبب الوجوب حاصل، فلا معنى للاحالة على الشبهة، وإنما يحسن اعتماد الشبهة حيث الايجب المهر لولا الشبهة.

ثم قال: وهذه لطيفة لا يقتضي منها العجب.

قال الرافعي: وإن وطئها مرة جاهلا ومرة عالما، وجب مهران.

ومنها : إذا أخبر الشفيع بخبر صفة البيع، وكذب فيه، بأن قال : باع الشريك نصيبه بألف فبان بخمسائة، أو قال: باع من زيد، وكان باع من غيره، أو قال: باع بالدراهم، فكان ابالدنانير، ونحو ذلك، فعفا الشفيع عن حقه لم يلزمه العفو، بل يبقى حقه، ولو باع الشفيع اصيبه ولم يعلم ببيع شريكه، ففيه وجهان أحدهما: أنه على شفعته، لأنه كان عند البيع شريكا ولم يرض بسقوطها.

وأشبههما: أن شفعته بطلت، لزوال السبب المقتضي لها وهو الشركة.

ومنها: إذا أخر المشتري رد المعيب، أو الشفيع الأخذ بالشفعة، وادعى كل منهما الجهل بثبوت ذلك له، فيقبل منه إن كان قريب عهد بالإسلام، أو نشأ في برية لا يعرفون الأحكام وإن قال كل واحد منهما: لم أعلم أن ذلك على الفور ويبطل بالتآخير، قالوا: يقبل قوله لأن ذلك مما يخفى على العوام.

وأما الأمة إذا أعتقت تحت عبد وأخرت الفسخ، فإن ادعت الجهل بالعتق، فالقول قولها مع يمينها إن لم يكذبها ظاهر الحال، كما إذا كانت مع السيد في بيته ويبعد خفاء العتق عليها، فحينئذ يصدق الزوج، ومنهم من حكى فيه خلافا، وإن ادعت الجهل بأن العتق بثبت الها الخيار فقولان: أصحهما: التصديق وتعذر بذلك، لأن هذا لا يعرفه إلا الخواص، بخلاف خيار العيب انه مشهور يعرفه كل أحد.

وإن ادعت الجهل بأن الخيار على الفور، قال الغزالي : لم تعذر، وجهه الرافعي : بأن من علم ثبوت أصل الخيار علم كونه على الفور ثم قال: ولم أر تعرضا لهذه الصورة في سائر كتب الأصحاب، نعم صورها العبادي في الرقم وأجاب: إن كانت قديمة

صفحه نامشخص