وأصحهما - وبه قطع الأكثرون -: أنه يفطر، كما لو جامع على ظن أن الصبح لم يطلع لفبان خلافه، وعلى هذا فلا تجب الكفارة على المشهور، لأنه وطئ وهو يعتقد أنه غير صائم وعن القاضي أبي الطيب: أنه يحتمل أن تجب الكفارة، لأن هذا الظن لا يبيح الوطء.
ومنها: أن الوكيل يشتري شيئا غير معين ليس له أن يشتري معيبا، فإن اشتراه فإما أن اكون يساوي مع العيب ما اشتراه به، أو لا يساوي، فإن كان يساوي، فإن جهل العيب وقع عن الموكل، وإن علمه فثلاثة أوجه.
أصحها: لا يقع عنه، لأن الإذن المطلق يتقيد عرفا بالسليم.
والثاني : يقع، لأنه لا نقصان في المالية والصيغة عامة.
والثالث: الفرق بين ما يمنع الإجزاء في الكفارة إذا كان المشترى عبدا وبين ما لا يمنع.
وأما إذا كان لا يساوي مع العيب ما اشتراه به ، فإن علم الوكيل بالعيب لم يقع عن الموكل، وإن جهل فوجهان: صحح الإمام: أنه لا يقع عنه.
والأوفق لكلام الأكثرين: أنه قع، كما لو اشترى بنفسه جاهلا بالعيب، والظلامة تندفع بثبوت الرد له.
ومنها : إذا وطىء المرتهن الجارية المرهونة بإذن الراهن معتقدا أن ذلك يبيح الوطء، فيعذر ان كان قريب عهد بالإسلام أو نشأ ببادية، وإن لم يكن كذلك ففي الحد وجهان: والصحيح : أنه لا يحد، لأن مثله قد يخفى عليه.
ومنها: إذا وطىء الغاصب الجارية المغصوبة وهما جاهلان بتحريم ذلك، فلا حد اعليهما، وعليه المهر للسيد وأرش البكارة إن كانت بكرا، وهل يفرد أرش البكارة عن المهر أم لا؟ا فيه كلام كثير ليس هذا موضعه، ومن كان منهما عالمأ لزمه الحد.
صفحه نامشخص